تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
بقصد ما في الذمة ( 1 ) جهرا إذا كانتا جهريتين واخفاتا إذا كانتا اخفاتيتين ومخيرا بين الجهر والاخفات ( 2 ) إذا كانتا مختلفتين والأحوط في هذه الصورة إعادة كليهما
شرح
( 1 ) كما إذا توضأ وأتى بصلاة الظهر ثم توضأ وأتى بصلاة العصر لأنه إذا أتى بصلاة رباعية واحدة اخفاتا فقد علم بحصول الواجب لأنه إنما علم ببطلان إحدى الصلاتين لا كلتاهما ، هذا بناءا على مسلك المشهور . وأما على ما ذكرناه من جريان الاستصحاب في الصلاة الأولى فالأمر ظاهر لأنه إنما يأتي بالصلاة الثانية فحسب . ( 2 ) كما إذا توضأ وأتى بصلاة العصر ثم توضأ وأتى بصلاة العشاء فعلى ما بيناه لا بد من إعادة خصوص الثانية جهرا إن كانت جهرية كما في المثال ، واخفاتية إذا كانت اخفاتية . وأما على مسلك المشهور فقد ذكروا بأن المكلف متخير بين أن يأتي بصلاة واحدة جهرية أو اخفاتية . والكلام في هذا التخيير وأنه لماذا لم يجب عليه الاحتياط بتكرار الصلاة جهرا تارة ، واخفاتا أخرى عملا بمقتضى العلم الاجمالي بوجوب أحدهما ولم يجب مراعاتهما مع أنهما من أحد الأمور المعتبرة في الصلاة . فنقول أن مقتضى قانون العلم الاجمالي وجوب تكرار الصلاة جهرا مرة ، واخفاتا أخرى تحصيلا للعلم بوجود شرط الصلاة ، إلا أن الأصحاب ( قدهم ) اختلفوا في ذلك فذهب جماعة منهم إلى ذلك ولكن المشهور منهم ذهبوا إلى عدم وجوب تكرار الصلاة ، بل المكلف يأتي بها مرة واحدة مخيرا بين الاجهار والاخفات مستندين في ذلك إلى الأخبار الواردة فيمن فاتته فريضة لا يدري أيتها ، وهي روايات ثلاث : ثنتان منها رواهما الشيخ ( قدس سره ) بسندين عن علي بن أسباط
كتاب الطهارة — صفحة 125 | السيد الخوئي