شرح
تجويده ، أو بإطالة ركوعه وسجوده ونحوهما ، ولا إشكال في أنه
رياء وإتيان بالعبادة بداعي غيره تعالى ، وهذا بخلاف مفروض الكلام
من أنه يأتي بالعبادة بداعي - أمر الله - فحسب ، إلا أنه يسره رؤية
الغير بعمله من غير أن تكون لرؤية الغير مدخلية في عبادته .
نعم هذا غير مناسب للمتقين إلا أنه مطلب آخر على أن سرور
العامل بمشاهدة غيره عمله أمر جبلي طبعي في غير المعصومين - عليهم
السلام - وجماعة قليلين ، فكيف يمكن الحكم بحرمته ، وإن الغالب
بل الجميع يرتكبون المحرم في عباداتهم ، فالمتحصل أن الرياء المحرم
إنما هو مختص بالعبادة فيما إذا كان لرؤية الغير مدخلية فيها بما هي
عبادة .الأنحاء المتصورة في الرياء
والرياء على هذا النحو يتصور على وجوه : أحدها : أن يأتي
بالعبادة خالصة لغير الله سبحانه بأن يكون محركه نحوها إرائة عبادته
للغير ، من غير أن تكون مستندة إلى امتثال - أمر الله سبحانه -
ولو على نحو التشريك . وثانيهما : أن يأتي بها بداعي كل من امتثال
أمره تعالى ورؤية غيره ، بأن يكون كل من الرياء والامتثال له مدخلية
في عمله ، فالمحرك ، والداعي هو مجموع طاعة الخالق والمخلوق بحيث لو
كان كل منهما منفكا عن غيره لم يصدر منه العبادة بوجه . والحكم
ببطلان العبادة في هاتين الصورتين على طبق القاعدة ، قلنا بحرمة
الرياء أم لم نقل حتى لو فرضنا أن تلك الروايات المستفيضة بل
المتواترة لم تكن أيضا كنا حكمنا ببطلان العبادة في الصورتين المذكورتين :