شرح
مضافا إلى صحيحة زرارة ، أو حسنته ، باعتبار إبراهيم بن هاشم ،
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( سألته عن الرجل يعمل الشئ
من الخير فيراه انسان فيسره ذلك قال : لا بأس ما من أحد إلا وهو
يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك ) ( 1 )
وقوله : ما من أحد محمول على الغالب في عامة الناس ، وأما ما
ورد في موثقة النوفلي ، عن السكوني وكذا في غيرها ، من أن للمرائي
علامات ثلاث ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ،
ويحب أن يحمد في جميع أموره ( 2 ) فهو غير معارض للصحيحة ،
أو الحسنة بوجه .
وذلك لا لأجل ضعفها من جهة حسين بن زياد النوفلي لما قررنا
في محله ، من أن الرجل موثق ، بل لأجل أنها قاصرة الدلالة على
بطلان العبادة بمجرد السرور بظهور العمل لدى الغير ، وذلك لأن
النشاط عند رؤية الناس تستلزم التغير في كيفية العمل لا محالة بتحسين
هامش
( 1 ) المروية في ب 15 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل
ج 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) المروية في ب 13 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل
ج 1 ، الحديث 1 . وهذه الرواية وإن عبرت عنها في كلام غير
واحد بالخبر الدال على ضعفها لوجود النوفلي وهو حسين بن يزيد في
سندها ولم يرد فيه توثيق في كتب الرجال ، إلا أنه بناءا على ما أفاده
سيدنا الأستاذ - دام ظله - من وثاقة كل من وقع في أسانيد كتاب
كامل الزيارات ، أو تفسير القمي ، وكان السند الواقع فيه متصلا
بالمعصوم عليه السلام ، لشهادة ابن قولويه ، وعلي بن إبراهيم - رضوان
الله عليهما - بذلك فالرواية موثقة لوجود النوفلي في اسناد الكتابين .