تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
مضافا إلى صحيحة زرارة ، أو حسنته ، باعتبار إبراهيم بن هاشم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( سألته عن الرجل يعمل الشئ من الخير فيراه انسان فيسره ذلك قال : لا بأس ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك ) ( 1 ) وقوله : ما من أحد محمول على الغالب في عامة الناس ، وأما ما ورد في موثقة النوفلي ، عن السكوني وكذا في غيرها ، من أن للمرائي علامات ثلاث ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحب أن يحمد في جميع أموره ( 2 ) فهو غير معارض للصحيحة ، أو الحسنة بوجه . وذلك لا لأجل ضعفها من جهة حسين بن زياد النوفلي لما قررنا في محله ، من أن الرجل موثق ، بل لأجل أنها قاصرة الدلالة على بطلان العبادة بمجرد السرور بظهور العمل لدى الغير ، وذلك لأن النشاط عند رؤية الناس تستلزم التغير في كيفية العمل لا محالة بتحسين
هامش
( 1 ) المروية في ب 15 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل ج 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) المروية في ب 13 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل ج 1 ، الحديث 1 . وهذه الرواية وإن عبرت عنها في كلام غير واحد بالخبر الدال على ضعفها لوجود النوفلي وهو حسين بن يزيد في سندها ولم يرد فيه توثيق في كتب الرجال ، إلا أنه بناءا على ما أفاده سيدنا الأستاذ - دام ظله - من وثاقة كل من وقع في أسانيد كتاب كامل الزيارات ، أو تفسير القمي ، وكان السند الواقع فيه متصلا بالمعصوم عليه السلام ، لشهادة ابن قولويه ، وعلي بن إبراهيم - رضوان الله عليهما - بذلك فالرواية موثقة لوجود النوفلي في اسناد الكتابين .