تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
كان وحده كفى في اصدار العبادات ، وكان داعي الرياء غير مستقل في الداعوية بأن لم يكن مؤثرا في البعث والعمل في نفسه ، إلا إذا ضم إليه داع آخر وهذا هو مراد الماتن ( قدس سره ) من كون داعي القربة مستقلا والرياء تبعا . وهاتان الصورتان هما محل البحث في المقام ، وقد ذهب المشهور فيهما إلى بطلان العبادة بالرياء ، وخالفهم في ذلك السيد المرتضى ( قدس سره ) والتزم بصحتها وسقوط الثواب عنها وعدم قبولها للرياء : والكلام في ذلك يقع من جهتين ، أحداهما : صحة العبادة المرائي فيها وبطلانها من جهة ما تقتضيه القاعدة في نفسها ، وثانيهما : صحتها وفسادها بالنظر إلى الأخبار الواردة في المقام : أما الكلام من الجهة الأولى ، فالصحيح صحة العبادة في مفروض الصورتين حيث صدرت عن داعي آلهي مستقل في داعويته ، بحيث لو كان وحده كفى في الداعوية نحو العمل ، بلا فرق في ذلك بين أن ينضم إليه داع آخر غير داعي الامتثال مستقل في داعويته على تقدير وحدته ، أو تبعي لا يستقل في الداعوية في نفسه حتى ينضم إليه داع آخر ، وذلك لأن المعتبر في صحة العبادة أن تكون صادرة عن الداعي القربى الإلهي المستقل ، وأما انحصار الداعي في ذلك وأن لا يكون معه داع آخر فهو غير معتبر في صحتها . كما يأتي تفصيله عند تعرض الماتن قدس سره - في نفس المسألة - كما إذا أتى بالعبادة بداع إلهي مستقل منضما إلى داع آخر مباح أيضا مستقل في داعويته ، أو تبعي كقصد التبريد بالوضوء حيث يأتي منا هناك ، أن العبادة إذا كانت صادرة عن داع قربى مستقل في داعويته صحت ، سواء كان هناك داع آخر أم لم يكن ، لعدم اعتبار انحصار