كتاب الطهارة — صفحة 107
( مسألة 38 ) : من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث ( 1 ) إذا نسي وصلى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر فيجب عليه الإعادة إن تذكر في الوقت والقضاء إن تذكر بعد الوقت ، وأما إذا كان مأمورا به من جهة الجهل بالحالة السابقة ( 2 ) فنسيه وصلى يمكن أن يقال بصحة صلاته من باب قاعدة الفراغ لكنه مشكل فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضا . وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشك في المتقدم منهما . المأمور بالوضوء إذا نسيه وصلى ( 1 ) بأن علم بحدثه سابقا ثم شك في بقائه فحكم عليه بالحدث ووجوب الوضوء بالاستصحاب ، إلا أنه نسي أو غفل فدخل في الصلاة ثم بعد الصلاة التفت إلى أنه كان يشك في بقاء حدثه المتيقن قبل الصلاة وقد حكم عليه بالحدث ووجوب الوضوء بالاستصحاب قبل الصلاة ، وهذه الصورة لم يتأمل فيها الماتن في الحكم ببطلان الصلاة فيه ووجوب الإعادة أو القضاء . ( 2 ) الأمر بالوضوء من جهة الجهل بالحالة السابقة - أي من غير جهة الاستصحاب - له موردان : ( أحدهما ) : صورة تعاقب الحالتين لأن من علم بحدث ووضوء