تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
الحدث مشكوكا فيه في تلك الساعة وهكذا في الساعة الثانية ، والساعة الأولى ظرف اليقين بالطهارة فلا تقف على زمان تقطع فيه بوجود الحدث تفصيلا ، ولا على نحو الاجمال . ومع عدم اتصال أزمنة الشك إلى اليقين بهذا المعنى أي عدم الانتهاء إلى متيقن بوجه فماذا يقع مورد الاستصحاب حينئذ ؟ وهذا هو الذي يظهر من عبارته حيث قال : لم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين فلاحظ . من هنا بني هو والماتن وغيرهما ممن يعتبر في الاستصحاب اتصال زمان الشك باليقين على عدم جريان الاستصحاب فيما جهل تاريخه من أمثال المقام . وما أفادوه من الكبرى بالتقريب المتقدم مما لا اشكال فيه ، كما أن تطبيقها على أمثال المقام مما لا يقبل المناقشة لو أربد من الاستصحاب فيما جهل تاريخه الاستصحاب الشخصي ، حيث إن الحدث قبل الزوال مقطوع الارتفاع ، والحدث بعد الزوال مما لم يتعلق يقين بوجوده التفصيلي ولا على نحو الاجمال ، وأما إذا أريد منه الاستصحاب الكلي باجرائه في الجامع بين الحدث فيما قبل الزوال ، وبين الحدث فيما بعد الزوال ، فلا ينطبق عليه الكبرى المتقدمة . حيث إنا لنا يقينا بوجود الحدث ونشك في بقائه ، لأنه إن كان متحققا فيما قبل الزوال فهو مقطوع الارتفاع ، وإن كان متحققا فيما بعده فهو مقطوع البقاء ، ولتردده بينهما شككنا في بقاء الحدث الجامع والشك في بقائه في الأزمنة المتأخرة متصل إلى زمان اليقين بوجوده على نحو الاجمال ، وعليه فحال المقام حال القسم الثاني من أقسام الكلي بعينه ، والفرق بينهما أن الجامع هناك إنما كان بين فردين عرضيين ، وأما في المقام فالحدث الجامع إنما هو بين فردين طوليين
كتاب الطهارة — صفحة 104 | السيد الخوئي