تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
فشك في حدثه ، أو طهارته من جهة الجهل بالمتقدم والمتأخر منهما يحكم عليه بوجوب الوضوء بقاعدة الاشتغال ، دون الاستصحاب للجهل بالحالة السابقة . و ( ثانيهما ) : ما إذا علم بحدثه أول الصبح مثلا ، ثم علم اجمالا بأنه إما توضأ أو ترك ركوعا في صلاته الواجبة - بأن كان كلا طرفي العمل ذا أثر ملزم - فإنه بعد ذلك يشك طبعا في حدثه وطهارته ويحكم عليه بوجوب الوضوء أيضا بقاعدة الاشتغال ، دون الاستصحاب للجهل بحالته السابقة حيث إن الاستصحاب لا يجري في حدثه المعلوم في أول الصبح لعدم جريانه في أطراف العلم الاجمالي ، ولا في طهارته للجهل بحالته السابقة فلا تنحصر صورة وجوب الوضوء مع الجهل بالحالة السابقة بمورد تعاقب الحالتين . بل لو فرضنا الكلام في الغسل لوجدنا له موردا ثالثا أيضا ، وهو ما إذا علم بحدثه الأصغر تفصيلا ، ثم علم إجمالا بأنه إما توضأ ، وإما جامع فحصل له العلم التفصيلي بارتفاع حدثه الأصغر ، إما بالوضوء وإما بالجنابة ، ووجب عليه الغسل بقاعدة الاشتغال فإنه إذا شك في طهارته حينئذ لا يجري في حقه الاستصحاب للجهل بحالته السابقة ، وأنها هي الوضوء أو الجماع فالجامع في جميع الموارد هو الجهل بالحالة السابقة والحكم بالوضوء بقاعدة الاشتغال فهناك صورتان للبحث . ( إحديهما ) : ما إذا حكم عليه بالوضوء بالاستصحاب للعلم بالحالة السابقة وهي الحدث ، إلا أنه نسي أو غفل فصلى والتفت بعد الصلاة إلى حدثه الاستصحابي قبلها ، فقد عرفت أن الماتن لم يتأمل فيها في الحكم بوجوب الإعادة أو القضاء . و ( ثانيهما ) : ما إذا حكم عليه بالوضوء بقاعدة الاشتغال للجهل