تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
أعني الحدث فيما قبل الزوال والحدث فيما بعده ، فيأتي فيه جميع ما أوردوه على جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي ، من أن أحد الفردين أعني الفرد القصير كالحدث الأصغر - فيما إذا تردد الحدث الصادر بين أن يكون هو الأصغر أو الأكبر - معلوم الارتفاع الآخر أعني الفرد الطويل كالحدث الأكبر مشكوك الحدوث من الابتداء والأصل عدمه ، فأين يجري فيه الاستصحاب .والجواب عنه هو الجواب ، وهو أنه إنما يتم لو قلنا بجريانه في الشخص ، وأما إذا أجريناه في الجامع بين الباقي والزائل فلا اشكال في أنا علمنا بتحققه ونشك الآن في بقائه فيجري فيه الاستصحاب ، فإن العلم بارتفاع الفرد لا ينافي العلم بوجود الكلي ، وحيث إن العلم بالطهارة علم بفرد وهو الطهارة الواقعة في أول الزوال فهو لا ينافي العلم بجامع الحدث بين الفرد المرتفع والفرد الباقي ، فإذا أجرينا فيه الاستصحاب فلا محالة تقع المعارضة بينه وبين استصحاب الطهارة فيسقطان بالمعارضة ، فالانصاف أنه لا فرق بين هذه الصورة وبين صورة الجهل بتاريخ كل من الحدث والوضوء ، وأما بقية الوجوه التي ذكروها في تعريف الكبري المتقدمة فهي غير قابلة للتعرض . بقي في المقام شئ : وهو ما نسب إلى السيد بحر العلوم ( قده ) من ذهابه في هذه الصورة أعني ما إذا علم تاريخ الوضوء وكان الحدث مجهول التاريخ إلى الحكم بالحدث دون الطهارة ، على عكس الماتن ( قدس سره )