تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
بالحالة السابقة ولكنه غفل أو نسي فدخل في الصلاة ثم بعدها التفت إلى أنه كان محكوما عليه بالوضوء بقاعدة الاشتغال ، فقد ذكر الماتن في هذه الصورة أنه يمكن أن يقال بصحة صلاته بقاعدة الفراغ لكنه مشكل ، فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضا . فالكلام في أنه في الصورة الثانية هل تجب عليه الإعادة أو القضاء أو يحكم بصحة صلاته بقاعدة الفراغ ، ولا بد في توضيح ذلك من ملاحظة أن حكمهم بوجوب الإعادة أو القضاء في الصورة الأولى بأي ملاك ؟ فلقد ذكروا أن الوجه في وجوبها حينئذ أن قاعدة الفراغ إنما تكون حاكمة على الاستصحاب الجاري بعد العمل لأنها واردة في مورده دائما أو غالبا ، إلا أنها غير حاكمة على الاستصحاب الجاري قبل العمل بل الاستصحاب حاكم على القاعدة ، لأنه إذا جرى قبل العمل وحكم الشارع على المكلف بالحدث فلا يبقى شك في بطلان الصلاة والحال هذه حتى تجري قاعدة الفراغ في صحتها بعد اتمامها ، فالاستصحاب الجاري قبل العمل رافع لموضوع قاعدة الفراغ بعد العمل وهو الشك . ومن ثم إذا علم المكلف بحدثه قبل الصلاة ثم شك في بقائه وجرى الاستصحاب في حقه وحكم الشارع عليه بالحدث ووجوب الوضوء ولكنه نسي أو غفل فدخل في الصلاة والتفت إلى شكه السابق بعدها يكون الاستصحاب الجاري في حقه قبلها معدما ورافعا لموضوع القاعدة تعبدا ، فلا يبقى شك في صحتها حتى تحكم بصحتها بقاعدة الفراغ . فلو كان هذا هو الملاك في الحكم بوجوب الإعادة والقضاء في الصورة الأولى أعني ما إذا حكم بالوضوء في حقه من قبل الاستصحاب إلا أنه نسي ودخل في الصلاة . فمن الظاهر أنه لا يأتي في الصورة الثانية أعني ما إذا حكم عليه بالوضوء بقاعدة الاشتغال لا بالاستصحاب لجهالة
كتاب الطهارة — صفحة 109 | السيد الخوئي