تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
ولا يخفى أن هذا الوجه أيضا كسابقة مقطوع الفساد ، وذلك لأنا لا نحتمل اليقين بالحدث المقيد بكونه قبل الساعة الأولى من الزوال لما بيناه في بحث العلم الاجمالي من أن العلم الاجمالي إنما يتعلق بالجامع بين الطرفين ، أو الأطراف غاية الأمر الجامع المتخصص بأحد الخصوصيتين ولا يتعلق بشئ من خصوصيات الأطراف ولا يحتمل تعلقه بها أصلا فإذا علمنا بنجاسة أحد المايعين الأحمر أو الأصفر فقد علمنا بنجاسة الجامع المتخصص ، دون شئ من المايعين ولا نحتمل أن يكون لنا يقين بنجاسة خصوص الأحمر ، أو الأصفر بوجه وعليه . ففي المقام إنما علمنا بحدوث بول أو حدث مردد بين كونه ما قبل الزوال ، وبين كونه في الساعة الثانية من الزوال ، فالعلم قد تعلق بالجامع بينهما ولا نحتمل أن يكون لنا يقين بالحدث الواقع فيما قبل الزوال ، وحيث إنا نشك في بقائه فنستصحبه لا محالة ، واليقين بالطهارة في أول الزوال لا يمكن أن يكون ناقضا لليقين بالحدث ، لأن اليقين بالفرد لا يكون ناقضا لليقين بالكلي ، بالبداهة فإذا علمنا بوجود كلي الانسان في الحياة وعلمنا بموت زيد مثلا ، فلا يتوهم أن يكون اليقين بانعدام فرد ناقضا لليقين بوجود الكلي بوجه كما ذكرناه في القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكي . الثالث : ما قد يقال إنه ظاهر كلام صاحب الكفاية ( قدس سره ) وحاصله أنه يعتبر في الاستصحاب اليقين والشك الفعليان ، ويتعلق اليقين بشئ معين ويتعلق الشك بوجوده في الأزمنة التفصيلية المتأخرة بحيث لو رجعنا قهقرا لوجدنا الشك في كل من الأزمنة التفصيلية المتقدمة إلى أن ننتهي إلى زمان هو زمان المتيقن لا محالة ، لأنه المستفاد من قوله - عليه السلام - لا تنقض اليقين بالشك . وقوله - عليه السلام -