شرح
لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت وغيرهما ، والمتحصل أن
يكون أزمنة الشك منتهية إلى زمان معين هو زمان المتيقن على وجه التفصيل .
وهذا التقريب لو كان بهذا المقدار فهو مقطوع الفساد ، لضرورة
عدم توقف جريان الاستصحاب على أن يكون المتيقن معلوم التحقق
في زمان على وجه التفصيل ، لأنه يجري في موارد العلم بتحققه على
وجه الاجمال أيضا ، كما علم بحدثه قبل طلوع الشمس ثم قطع بطهارته
وارتفاع حدثه فيما بين الطلوع والزوال ، وعند الزوال شك في حدثه
وأنه فيما بين المبدء والمنتهى بعد ما توضأ قطعا ، فهل أحدث أيضا أم
لم يحدث فإنه مما لا اشكال في جريان استصحاب طهارته لأنه من غير
معارض ، مع أنا لو رجعنا قهقراي لرأينا أن الأزمنة بأجمعها زمان
الشك ولا تنتهي إلى زمان معين نقطع فيه بتحقق الطهارة في ذلك الزمان
إلى أن ننتهي إلى ما قبل الطلوع ، وهو ظرف اليقين بالحدث فهذا
الوجه ساقط كسابقيه .
والرابع : وهو العمدة ، بل الظاهر أنه مراد صاحب الكفاية ( قده )
وهو الذي يظهر من عبارته . وحاصله أن الاستصحاب يعتبر فيه أن
يتعلق اليقين بشئ ويتعلق الشك بوجوده في الأزمنة التفصيلية المتأخرة
بأن يكون وجوده فيها مشكوكا فيه حتى تنتهي إلى زمان اليقين بوجوده
إما تفصيلا وأما على وجه الاجمال كما عرفت ، وهذا غير متحقق في
أمثال المقام ، وذلك لأن الحدث المستصحب غير محتمل أن يكون هو
الحدث قبل الزوال للقطع بارتفاعه بالطهارة في الساعة الأولى من الزوال
والحدث بعد الزوال إذا لاحظنا لنرى أنه مشكوك في جميع الأزمنة
المتأخرة التفصيلية ولا ننتهي إلى زمان نعلم فيه بالحدث تفصيلا ، أو
على نحو الاجمال ، فإذا لاحظت الساعة الثالثة من الزوال فوجدت