تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( مسألة 97 ) : لو أقر أحد بقتل شخص عمدا ، وأقر آخر أنه هو الذي قتله ، ورجع الأول عن إقراره ، فالمشهور أنه يدرأ عنهما القصاص والدية ، وتؤخذ الدية من بيت مال
شرح
وفيه أن الاجماع منقول ، وهو ليس بحجة كما حققناه في الأصول ، ولا سيما من مثل السيد المرتضى ( ره ) الذي يدعي الاجماع على أساس أن ما يدعيه مقتضى أصل أو أمارة : وأما الرواية فضعيفة سندا ، فإن الحسن ابن صالح زيدي بتري متروك العمل بما يختص بروايته على ما ذكره الشيخ ( قده ) ( * 1 ) ودعوى أن الراوي عنه هو الحسن بن محبوب ، وهو من أصحاب الاجماع وهو لا يروي إلا عن ثقة مدفوعة بعدم ثبوت ذلك على ما فصلناه في ( معجم رجال الحديث ) كما أن ما ذكره الوحيد من أن ابن الوليد لم يستثن من روايات محمد بن أحمد بن يحيى في نوادر الحكمة الحسن بن صالح ، وهذا دليل على أن ابن الوليد قد اعتمد عليه مندفع ( أولا ) بعدم ثبوت هذه الكبرى . و ( ثانيا ) بأن محمد بن أحمد بن يحيى لم يرو عنه في كتاب النوادر ، وإنما روى عن الحسن بن صالح بن محمد الهمداني ، وهو رجل آخر ، وكيف يمكن أن يروي محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن صالح بن حي الذي هو من أصحاب الباقر ( ع ) ؟ وأدرك الصادق ( ع ) ؟ والصحيح في وجه التخيير أن يقال : إن كلا من الاقرارين وإن كان حجة على المقر نفسه ، إلا أنه ليس لولي المقتول الأخذ بكليهما معا ، للعلم الاجمالي بمخالفة أحدهما للواقع : نعم له الأخذ باقرار أحدهما بمقتضى بناء العقلاء على جواز أخذ المقر باقراره حتى في أمثال المقام ، فإذا رجع إلى المقر بالقتل خطأ وأخذ منه الدية ، فليس له الرجوع إلى إلى المقر بالقتل عمدا : والاقتصاص منه . وإذا رجع إلى المقر بالقتل عمدا
هامش
( * 1 ) التهذيب : الجزء : 1 باب المياه وأحكامها ، الحديث 1282 .