بالقتل الخطئي ثبتت الدية في ماله لا على العاقلة ( 1 ) وأما
المحجور عليه لفلس أو سفه فيقبل اقراره بالقتل عمدا فيثبت
عليه القود . وإذا أقر المفلس بالقتل الخطئي ، ثبتت الدية في
ذمته ( 2 ) ولكن لا يشارك الغرماء إذا لم يصدقوه ( 3 ) .
( مسألة 96 ) : لو أقر أحد بقتل شخص عمدا ، وأقر آخر
بقتله خطأ ، تخير ولي المقتول في تصديق أيهما شاء ، فإذا
صدق واحدا منهما فليس له على الآخر سبيل ( 4 ) .
شرح
( 1 ) تدل على ذلك صحيحة زيد بن علي عن آبائه ( ع ) قال :
( لا تعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة ، قال : وأتاه رجل فاعترف عنده ،
فجعله في ماله خاصة ، ولم يجعل على العاقلة شيئا ) ( * 1 ) :
( 2 ) وذلك لأن حجره إنما هو في التصرف في أمواله ، ولا يكون
محجورا في اقراره ، فيشمله اطلاق أدلة نفوذه .
( 3 ) والوجه في ذلك : هو أنه إقرار في حق الغير ، ولا دليل
على اعتباره .
( 4 ) واستدل على ذلك بالاجماع كما عن الانتصار وبرواية الحسن بن
صالح ، كما في الكافي والتهذيب ، ورواية الحسن بن حي كما في الفقيه ،
وهما واحد ، وهو الحسن بن صالح بن حي ، قال : ( سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل وجد مقتولا ، فجاء رجلان إلى وليه ، فقال أحدهما :
أنا قتلته عمدا ، وقال الآخر أنا قتلته خطأ . فقال : إن هو أخذ صاحب
العمد ، فليس له على صاحب الخطأ سبيل ، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ
فليس له على صاحب العمد سبيل ( شئ ) ( * 2 )
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 9 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 ، الباب : 3 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث : 1 .