تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شهادتهما على أمر واحد ، فلو اختلفا في ذلك لم تقبل ، كما إذا شهد أحدهما أنه قتل في الليل ، وشهد الآخر أنه قتل في النهار ، أو شهد أحدهما أنه قتله في مكان ، والآخر شهد بأنه قتله في مكان آخر ، وهكذا ( 1 ) . ( مسألة 102 ) : لو شهد أحدهما بالقتل ، وشهد الآخر باقراره به ، لم يثبت القتل ( 2 ) . ( مسألة 103 ) : لو شهد أحدهما بالاقرار بالقتل من دون تعيين العمد والخطأ ، وشهد الآخر بالاقرار به عمدا ، ثبت إقراره وكلف بالبيان ( 3 ) فإن أنكر العمد في القتل فالقول قوله ، وتثبت الدية في ماله ( 4 ) فإن ادعى الولي أن القتل كان عن عمد ، فعليه الاثبات ( 5 ) ومثل ذلك ما لو شهد أحدهما بالقتل متعمدا ، وشهد الآخر بمطلق القتل ، وأنكر القاتل العمد فإنه لا يثبت القتل العمدي ، وعلى الولي اثباته بالقسامة ، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى .
شرح
( 1 ) الوجه فيه ظاهر ، كما تقدم في كتاب الشهادات . ( 2 ) لعدم قيام البينة على القتل ولا على الاقرار به . ( 3 ) لثبوت القتل اجمالا بالاقرار الثابت بالبينة . ( 4 ) أما إن القول قوله فلأصالة عدم العمد . والمفروض أن البينة لم تقم عليه . وأما إن الدية في ماله فلما مر من أن العاقلة لا تحمل إلا القتل الثابت بالبينة . ( 5 ) لمخالفة قوله للأصل ، فعليه الاثبات شرعا .