شهادتهما على أمر واحد ، فلو اختلفا في ذلك لم تقبل ،
كما إذا شهد أحدهما أنه قتل في الليل ، وشهد الآخر أنه قتل
في النهار ، أو شهد أحدهما أنه قتله في مكان ، والآخر شهد
بأنه قتله في مكان آخر ، وهكذا ( 1 ) .
( مسألة 102 ) : لو شهد أحدهما بالقتل ، وشهد الآخر
باقراره به ، لم يثبت القتل ( 2 ) .
( مسألة 103 ) : لو شهد أحدهما بالاقرار بالقتل من دون
تعيين العمد والخطأ ، وشهد الآخر بالاقرار به عمدا ، ثبت
إقراره وكلف بالبيان ( 3 ) فإن أنكر العمد في القتل فالقول
قوله ، وتثبت الدية في ماله ( 4 ) فإن ادعى الولي أن القتل
كان عن عمد ، فعليه الاثبات ( 5 ) ومثل ذلك ما لو شهد
أحدهما بالقتل متعمدا ، وشهد الآخر بمطلق القتل ، وأنكر
القاتل العمد فإنه لا يثبت القتل العمدي ، وعلى الولي اثباته
بالقسامة ، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى .
شرح
( 1 ) الوجه فيه ظاهر ، كما تقدم في كتاب الشهادات .
( 2 ) لعدم قيام البينة على القتل ولا على الاقرار به .
( 3 ) لثبوت القتل اجمالا بالاقرار الثابت بالبينة .
( 4 ) أما إن القول قوله فلأصالة عدم العمد . والمفروض أن البينة
لم تقم عليه . وأما إن الدية في ماله فلما مر من أن العاقلة لا تحمل إلا
القتل الثابت بالبينة .
( 5 ) لمخالفة قوله للأصل ، فعليه الاثبات شرعا .