تفصيل ( 1 ) فإذا أقر بالقتل العمدي ثبت القود ، وإذا أقر
شرح
( 1 ) بيان ذلك هو أن المولى لا يخلو من أن يصدق عبده في اقراره
مالا كان أو حدا أو جناية ، أو لا يصدقه في ذلك ، فعلى الأول يقبل
اقراره من دون خلاف بين الأصحاب ، لأن الحق لا يعدوهما ، والمنع
إنما كان لحق السيد ، وقد انتفى على الفرض . وعلى الثاني لا يقبل اقراره
في حق السيد بلا خلاف ، بل ادعي عليه الاجماع في كلمات غير واحد من
الأصحاب ، بلا فرق بين المال والجناية . وأما بالنسبة إلى العبد نفسه ،
فلا مانع من شمول أدلة نفوذ الاقرار له . وعليه فإن كان اقراره بمال ،
فعليه أداؤه بعد العتق ، وإن كان بجناية فإن كان أثرها القصاص ، كما إذا كانت
عمدية اقتص منه ، وإلا أخذت منه الدية . وتؤيد عدم نفوذ اقراره في حق
السيد بدون إذنه وتصديقه صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : ( سمعت
أبا عبد الله ( ع ) يقول : إذا أقر المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع ،
وإن شهد عليه شاهدان قطع ( * 1 ) ورواية أبي محمد الوابشي ، قال : ( سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته ، فأقر العبد
بها قال : لا يجوز اقرار العبد على سيده ، فإن أقاموا البينة على ما ادعوا
على العبد أخذ بها العبد ، أو يفتديه مولاه ) ( * 2 ) لكنها ضعيفة سندا
بأبي محمد الوابشي .
( بقي هنا شئ ) وهو أنه قد ورد في صحيحة الفضيل المتقدمة في صدر
المسألة نفوذ اقرار العبد على نفسه ، وأنه يؤخذ به كالحر ، وأن الزاني المحصن
لا يرجم باقراره ما لم يشهد أربعة شهود ، وكلا الحكمين مخالف للاجماع
القطعي والروايات المعتبرة ، فلا بد من طرحها ورد علمها إلى أهله .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 35 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 13 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث : 1 .