ويعتبر في المقر البلوغ وكمال العقل والاختيار ( 1 ) والحرية على
شرح
التي إذا أقر بها عند الإمام مرة واحدة على نفسه أقيم عليه الحد فيها ؟
إلى أن قال : وإذا أقر بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول
فيطالبوا بدم صاحبهم ) ( * 1 ) وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال :
( سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي إلى أن قال حتى أتاهم رجل ،
فأقر عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا ، وأن هذا الرجل الذي شهد عليه
الشهود برئ من قتل صاحبه ، فلا تقتلوه به ، وخذوني بدمه ، قال فقال
أبو جعفر ( ع ) : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر على نفسه
فليقتلوه : . الحديث ( * 2 ) ويؤيد ذلك بمرفوعة علي بن إبراهيم عن بعض
أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : أتي أمير المؤمنين ( ع ) برجل وجد
في خربة ، وبيده سكين ملطخ بالدم ، وإذا رجل مذبوح يتشحط في دمه ،
فقال له أمير المؤمنين ( ع ) : ما تقول ؟ قال : أنا قتلته ، قال : اذهبوا
به فأقيدوه به . الحديث ) ( * 3 ) ورواها الصدوق ( قده ) باختلاف يسير
مرسلة عن أبي جعفر ( ع ) ولكن صاحب الوسائل ( ره ) نسبها إلى رواية
الصدوق ( ره ) باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( ع ) ولعله من سهو القلم
وأما ما ذهب إليه الشيخ وهؤلاء الجماعة من اعتبار الاقرار مرتين ، فليس
له وجه ظاهر . وما استدل عليه من أن فيه احتياطا للدماء ، وليس
القتل بأدون من السرقة واضح الضعف . كيف ولو تم ذلك ، فلا بد
من اعتبار الاقرار أربع مرات : لأن القتل ليس بأدون من الزنا .
( 1 ) لأن القلم مرفوع عن الصبي والمجنون والمكره .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 5 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : : 4 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث : 1 .