غيره فيه ، لم تسمع الدعوى الثانية ( 1 ) بل لا يبعد سقوط
الدعوى الأولى أيضا ( 2 ) .
( مسألة 94 ) : لو ادعى القتل العمدي على أحد ، وفسره
بالخطأ ، فإن احتمل في حقه عدم معرفته بمفهوم العمد والخطأ
سمعت دعواه ( 3 ) وإلا سقطت الدعوى من أصلها ( 4 ) وكذلك
الحال فيما لو ادعى القتل الخطئي وفسره بالعمد ( 5 ) .
( مسألة 95 ) : يثبت القتل بأمور : ( الأول ) الاقرار
وتكفي فيه مرة واحدة ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لاعترافه أولا بعدم كون الثاني قاتلا ، لا منفردا ولا
مشتركا ، ومن المعلوم أن اعترافه هذا مسموع في حقه .
( 2 ) لأنه بالدعوى الثانية كذب نفسه بالنسبة إلى الدعوى الأولى ،
فالنتيجة سقوط كلتا الدعوتين .
( 3 ) لأن الدعوى الأولى لا تكذب الدعوى الثانية ، فتكون مسموعة
( 4 ) وذلك لأن الدعوى الثانية مكذبة للدعوى الأولى وبالعكس ،
فتسقطان معا ، فلا يثبت القصاص ولا الدية .
( 5 ) يظهر الحال فيه مما عرفت .
( 6 ) على المشهور شهرة عظيمة ، خلافا لجماعة : منهم الشيخ وابنا
إدريس والبراج والطبرسي . ويدل على المشهور مضافا إلى اطلاق أدلة
الاقرار خصوص صحيحة الفضيل ، قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول : من أقر على نفسه عند الإمام بحق من حدود الله مرة واحدة ،
حرا كان أو عبدا ، أو حرة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحد عليه
إلى أن قال فقال له بعض أصحابنا يا أبا عبد الله فما هذه الحدود