( مسألة 84 ) : لو اختلف الولي والجاني في البلوغ وعدمه
شرح
منه ) ولكن ذكر غير واحد : كالشهيد الثاني في المسالك وصاحب الجواهر
( قدس سرهما ) إننا لم نظفر إلا برواية مقطوعة ومرسلة في الكتب :
( يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا ) :
( أقول ) : يمكن أن يكون الشيخ ( قدس سره ) قد استند في ذلك
إلى صحيحة أبي أيوب الخزاز ، قال : ( سألت إسماعيل بن جعفر متى
تجوز شهادة الغلام ؟
فقال : إذا بلغ عشر سنين : قلت : ويجوز أمره ؟
قال فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ،
وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز
أمره وجازت شهادته ) ( * 1 ) ولكن الرواية لا يمكن الاستدلال بها ، فإنها
ليست رواية عن معصوم ، وقول إسماعيل ليس بحجة ، على أنه مبنى على
استدلال فاسد وعلى قياس واضح البطلان .
( الثاني ) أنه ورد في صحيحة سليمان بن حفص المروزي عن
الرجل ( ع ) قال : ( إذا تم للغلام ثمان سنين فجائز أمره ، وقد وجبت
عليه الفرائض والحدود ، وإذا تم للجارية تسع سنين فكذلك ) ( * 2 ) وروى
الحسن بن راشد في الصحيح عن العسكري ( ع ) هذه الرواية بعينها ، إلا
أنه قال في آخرها : ( وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك ) ( * 3 ) وكيف
كان فهذه الرواية معارضة للروايات المستفيضة المعتبرة الدالة على اعتبار البلوغ
والادراك في وجوب الفرائض وإقامة الحدود ، وأن البلوغ في الغلام إنما يكون
باكمال خمس عشرة سنة إذا لم يحتلم قبل ذلك ولمم ينبت شعر عانته ، فلا بد
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 22 من أبواب الشهادات ، الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 28 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 13 .
( 3 ) التهذيب الجزء : 18 الباب : 9 ممن أبواب وصية الصبي والمحجور عليه ، الحديث : 11 .