تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الولي أن الجناية كانت حال الإفاقة ، وادعى الجاني أنها كانت حال الجنون ، فالقول قول الجاني مع يمينه ( 1 ) نعم لو لم يكن الجاني مسبوقا بالجنون ، فادعى أنه كان مجنونا حال الجناية ، فعليه الاثبات ، وإلا فالقول قول الولي مع يمينه ( 2 ) . ( مسألة 85 ) : لو قتل العاقل مجنونا ، لم يقتل به . نعم عليه الدية إن كان القتل عمديا أو شبيه عمد ( 3 ) .
شرح
إلا أن الدية تثبت على نفسه دون عاقلته ، لأن إقراره لا ينفذ في حقهم على ما سيأتي في محله . ( 1 ) الوجه في ذلك ما تقدم ، ويجري فيه ما ذكرناه هناك . ( 2 ) وذلك لاستصحاب عدم تحقق الجنون في زمان تحقق الجناية ، فما ذكره الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك من احتمال تقديم قول الجاني أيضا ، لقيام الاحتمال المانع من التهجم على الدماء ضعيف جدا ، وذلك لأنه لا أثر لهذا الاحتمال بعد ثبوت موضوع القصاص وهو القتل العمدي من العاقل بضم الوجدان إلى الأصل ، على أنك قد عرفت غير مرة أنه لا أصل لدرء الحدود بالشبهة . ( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب . وتدل على ذلك صحيحة أبي بصير يعني المرادي ، قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل قتل رجلا مجنونا ؟ فقال : إن كان المجنون أراده ، فدفعه عن نفسه فقتله فلا شئ عليه من قود ولا دية ، ويعطي ورثته ديته من بيت مال المسلمين قال : وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده ، فلا قود لمن لا يقاد منه ، وأرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر الله ويتوب إليه ) ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 28 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 .