تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
حال الجناية ، فادعى الولي أن الجناية كانت حال البلوغ وأنكره الجاني ، كان القول قول الجاني مع يمينه ، وعلى الولي الاثبات ( 1 ) وكذلك الحال فيما إذا كان مجنونا ثم أفاق ، فادعى
شرح
من طرحها ورد علمها إلى أهله . ( الثالث ) أن الشيخ ( قدس سره ) قال في الاستبصار : ( إن الصبي إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه ) وأستدل على ذلك بمعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( ع ) في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، وإذا لم يكن يبلغ خمسة أشبار قضى بالدية ) ( * 1 ) . ( أقول ) : لا بد من حمل الرواية على معرفية وصوله سن البلوغ وهو خمس عشرة سنة ، ولا يبعد أن يكون هذا هو الغالب ، وإلا فلا بد من طرحها ، وضرورة أنه إذا افترضنا صبيين متساويين في السن ، ولكن بلغ أحدهما خمسة أشبار دون الآخر ، فلازم ذلك هو أن من بلغ منهما خمسة أشبار إذا قتل نفسا متعمدا اقتص منه دون الآخر ، وهذا قطوع البطلان فإذن لا بد من طرحها ورد علمها إلى أهله : ( 1 ) وذلك لاستصحاب صغره وعدم بلوغه حال الجناية ، ثم إن اليمين إنما تتوجه إليه فيما إذا كان حال الدعوى بالغا ، وإلا فلا موجب للحلف أيضا ، لعدم الأثر فما عن الشهيد الأول ( قدس سره ) من احتمال تحليفه ضعيف جدا . ثم أن الجناية إذا ثبتت ببينة أو نحوها ، فاليمين إنما يترتب عليها نفي القصاص ، وتثبت الدية على العاقلة ، لتحقق موضوعها بضم الوجدان إلى الأصل . وأما إذا ثبتت الجناية بالاقرار ، وادعى الجاني أنها كانت حال صغره ، وحلف على ذلك القصاص وأن كان يسقط عنه
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 36 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 .