( مسألة 82 ) : لو قتل الرجل زوجته ، وكان له ولد منها
فهل يثبت حق القصاص لولدها ؟ المشهور عدم الثبوت ، وهو
الصحيح ( 1 ) كما لو قذف الزوج زوجته الميتة ولا وارث لها
إلا ولدها منه ( 2 ) .
شرح
القرعة . وتدل على ذلك مضافا إلى اطلاقات أدلة القرعة عدة روايات
( منها ) صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا وقع الحر
والعبد والمشرك على امرأة ، في طهر واحد ، وادعوا الولد أقرع بينهم ،
وكان الولد للذي يقرع ( * 1 ) . وصحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( ع )
قال : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا ( ع ) إلى اليمن ، فقال له حين قدم :
حدثني بأعجب ما ورد عليك ، فقال يا رسول الله ! أتاني قوم قد تبايعوا
جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد ، فولدت غلاما ، فاحتجوا فيه كلهم
يدعيه ، فأسهمت بينهم ، فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس من قوم تقارعوا ثم فوضوا أمرهم إلى
الله إلا خرج سهم المحق ) ( * 2 ) .
( 1 ) والوجه في ذلك هو أن ما دل من النصوص على أن الوالد
لا يقتل بولده وإن لم يشمل المقام ، إلا أن مقتضى عموم التعليل في ذيل
صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة في مسألة قذف الوالد ولده شمول الحكم
للمقام أيضا . ومن الغريب أن المحقق ( قدس سره ) مال هنا إلى ثبوت
الاقتصاص وثبوت حق القذف اقتصارا بالمنع على مورد النص ، مع أنه
جزم بعد ثبوت حق القذف له في باب القذف .
( 2 ) تقدم الكلام في ذلك في مبحث القذف .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 1 ، 6 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 1 ، 6 .