( مسألة 83 ) : لو قتل أحد الأخوين أباهما ، والآخر أمهما
فلكل واحد منهما على الآخر القود ( 1 ) فإن بدر أحدهما ،
فاقتص ، كان لوارث الآخر الاقتصاص منه ( 2 ) .
( الشرط الثالث ) : أن يكون القاتل عاقلا بالغا ، فلو كان
مجنونا لم يقتل ، من دون فرق في ذلك بين كون المقتول عاقلا
أو مجنونا . نعم على عاقلته الدية ، وكذلك الصبي لا يقتل
بقتل غيره صبيا كان أو بالغا ، وعلى عاقلته الدية ( 3 ) والعبرة
شرح
( 1 ) لأن كلا منهما قد ارتكب القتل العمدي الذي هو الموضوع
لجواز القصاص ، فيثبت لكل من الوليين حق الاقتصاص من الآخر .
وقيل عند التشاح بينهما يرجع إلى القرعة ، ولكن لا وجه له بعد فرض
ثبوت حق الاستيفاء لكل منهما على الاطلاق بمقتضى الأدلة . نعم لو قلنا
بتوقف جواز الاقتصاص على حكم الحاكم ، كان للرجوع إلى القرعة عند
التشاح وجه .
( 2 ) لأن حق الاقتصاص من الحقوق القابلة للانتقال ، كسائر الحقوق
الشرعية القابلة لذلك ، فإذن يقوم الوارث مقام مورثه في استيفاء الحق
من القاتل .
( 3 ) من دون خلاف بين الأصحاب في شئ منهما ، بل ادعى عليه
الاجماع . وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) صحيحة محمد بن مسلم
عن أبي جعفر ( ع ) قال ( كان أمير المؤمنين ( ع ) يجعل جنايته جناية المعتوه على عاقلته ،
خطأ كان أو عمدا ) ( * 1 ) و ( منها ) صحيحته الثانية عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( عمد الصبي وخطأه واحد ) ( * 2 ) و ( منها ) معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 11 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 11 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 ، 2 .