تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
( مسألة 83 ) : لو قتل أحد الأخوين أباهما ، والآخر أمهما فلكل واحد منهما على الآخر القود ( 1 ) فإن بدر أحدهما ، فاقتص ، كان لوارث الآخر الاقتصاص منه ( 2 ) . ( الشرط الثالث ) : أن يكون القاتل عاقلا بالغا ، فلو كان مجنونا لم يقتل ، من دون فرق في ذلك بين كون المقتول عاقلا أو مجنونا . نعم على عاقلته الدية ، وكذلك الصبي لا يقتل بقتل غيره صبيا كان أو بالغا ، وعلى عاقلته الدية ( 3 ) والعبرة
شرح
( 1 ) لأن كلا منهما قد ارتكب القتل العمدي الذي هو الموضوع لجواز القصاص ، فيثبت لكل من الوليين حق الاقتصاص من الآخر . وقيل عند التشاح بينهما يرجع إلى القرعة ، ولكن لا وجه له بعد فرض ثبوت حق الاستيفاء لكل منهما على الاطلاق بمقتضى الأدلة . نعم لو قلنا بتوقف جواز الاقتصاص على حكم الحاكم ، كان للرجوع إلى القرعة عند التشاح وجه . ( 2 ) لأن حق الاقتصاص من الحقوق القابلة للانتقال ، كسائر الحقوق الشرعية القابلة لذلك ، فإذن يقوم الوارث مقام مورثه في استيفاء الحق من القاتل . ( 3 ) من دون خلاف بين الأصحاب في شئ منهما ، بل ادعى عليه الاجماع . وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال ( كان أمير المؤمنين ( ع ) يجعل جنايته جناية المعتوه على عاقلته ، خطأ كان أو عمدا ) ( * 1 ) و ( منها ) صحيحته الثانية عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( عمد الصبي وخطأه واحد ) ( * 2 ) و ( منها ) معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 11 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 ، 2 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 11 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 ، 2 .