تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
في عدم ثبوت القود بالجنون حال القتل ، فلو قتل وهو عاقل ثم جن لم يسقط عنه القود ( 1 ) .
شرح
أبيه ( أن عليا ( ع ) كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة ) ( * 1 ) و ( منها ) معتبرة إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله ( ع ) : ( أن محمد ابن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين ( ع ) يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا ، فجعل الدية على قومه ، وجعل خطأه وعمده سواء ) ( * 2 ) ومقتضى اطلاق هذه الروايات عدم الفرق بين كون المقتول بالغا أو صبيا ، عاقلا أو مجنونا ( 1 ) بلا خلاف عندنا . نعم نسب الخلاف إلى بعض العامة والوجه في ذلك : هو أن النصوص الخاصة وهي النصوص المتقدمة لا تشمل هذه الصورة ، لأن ظاهرها هو صدور الفعل من المجنون حال جنونه ، فلو جن بعده لم يكن مشمولا لها ، وكذا لا يشمله ما دل على رفع القلم عن المجنون . وعليه فمقتضى اطلاقات أدلة القصاص جواز قتله وتؤيد ذلك رواية بريد بن معاوية العجلي ، قال : ( سئل أبو جعفر ( ع ) عن رجل قتل رجلا عمدا ، فلم يقم عليه الحد ، ولم تصح الشهادة عليه حتى خولط وذهب عقله ثم إن قوما آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنه قتله ، فقال : إن شهدوا عليه أنه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علة من فساد عقل قتل به ، وإن لم يشهدوا عليه بذلك ، وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل ، وإن لم يكن له مال ، أعطى الدية من بيت المال ، ولا يبطل دم امرئ مسلم ) ( * 3 ) . بقي هنا أمور : ( الأول ) أنه قال الشيخ ( ره ) في الاستبصار ، وحكى عنه ذلك في المبسوط والنهاية : إذا بلغ الصبي عشر سنين اقتص
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 ، الباب : 11 من أبواب العاقلة ، الحديث : 3 ، 5 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 ، الباب : 11 من أبواب العاقلة ، الحديث : 3 ، 5 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 29 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 .