تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
( مسألة 86 ) : لو أراد المجنون عاقلا فقتله العاقل دفاعا عن نفسه أو عما يتعلق به ، فالمشهور أن دمه هدر ، فلا قود ولا دية عليه ، وقيل : إن ديته من بيت مال المسلمين . وهو الصحيح ( 1 ) . ( مسألة 87 ) : لو كان القاتل سكرانا ، فهل عليه القود أم لا ؟ قولان : نسب إلى المشهور الأول ، وذهب جماعة إلى الثاني ، ولكن لا يبعد أن يقال : إن من شرب المسكر إن كان يعلم أن ذلك مما يؤدي إلى القتل نوعا ، وكان شربه في معرض ذلك ، فعليه القود ( 2 ) وإن لم يكن كذلك ، بل
شرح
( 1 ) كان عن المفيد والجامع والصيمري . وتدل عليه صحيحة أبي بصير المتقدمة . وتؤيد ذلك رواية أبي الورد ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) أو لأبي جعفر ( ع ) أصلحك الله رجل حمل عليه رجل مجنون ، فضربه المجنون ضربة ، فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله ؟ فقال : أرى أن لا يقتل به ، ولا يغرم ديته ، وتكون ديته على الإمام ، ولا يبطل دمه ) ( * 1 ) ونسب في الوسائل الرواية إلى الصدوق ( رحمه الله ) باسناده إلى إسماعيل بن أبي زياد . والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف ، حيث إن الرواية لم توجد في الفقيه وما قيل من أن الدفاع إما واجب أو مباح فلا يتعقبه الضمان من قود ولا دية مندفع بأنه لو تم فإنما يقتضي نفي الدية عن القاتل لا عن بيت المال ، كما هو مقتضى الصحيحة . ( 2 ) هذا الحكم مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة فإن السكران إذا علم قبل سكره أن شربه المسكر يكون في معرض القتل ، وأنه يؤدي إليه نوعا ،
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 28 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 2 .