( الشرط الثالث ) : أن لا يكون القاتل أبا للمقتول ، فإنه لا يقتل
بقتل ابنه ( 1 ) وعليه الدية ( 2 ) ويعزر ( 3 ) وهل يشمل الحكم أب
شرح
وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده ، فلا قود لمن لا يقاد منه
الحديث ) ( * 1 ) فهذه الصحيحة وإن كان موردها المجنون ، إلا أن قوله ( ع )
فلا قود لمن لا يقاد منه ) تطبيق للكبرى على الصغرى فتدل على عدم
القود في الصغير أيضا .
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب وتدل عليه عدة نصوص : ( منها )
صحيحة حمران عن أحدهما ( ع ) قال : ( لا يقاد والد بولده .
الحديث ) ( * 2 ) و ( منها ) صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( سألته عن الرجل يقتل ابنه أيقتل به ؟ قال : لا ) ( * 3 ) و ( منها )
معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : ( أن عليا ( ع ) كان يقول :
لا يقتل والد بولده إذا قتله . الحديث ( * 4 ) و ( منها ) صحيحة
ظريف عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : ( وقضى أنه لا قود لرجل أصابه
والده في أمر يعيب عليه فيه ، فأصابه عيب من قطع وغيره ويكون له
الدية ولا يقاد ) ( * 5 ) .
( 2 ) تدل على ذلك مضافا إلى أن دم المسلم لا يذهب هدرا
صحيحة ظريف المتقدمة .
( 3 ) لما تقدم من ثبوت التعزير لكل معصية كبيرة حسبما يراه الحاكم
الشرعي . وتؤيد ذلك رواية جابر عن أبي جعفر ( ع ) ( في الرجل يقتل
ابنه أو عبده ؟ قال : لا يقتل به ، ولكن يضرب ضربا شديدا وينفى عن
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 28 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .
( * 2 ) الوسائل : الجزء : 19 الباب : 32 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 ، 2 ، 8 ، 10 .
( * 3 ) الوسائل : الجزء : 19 الباب : 32 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 ، 2 ، 8 ، 10 .
( * 4 ) الوسائل : الجزء : 19 الباب : 32 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 ، 2 ، 8 ، 10 .
( * 5 ) الوسائل : الجزء : 19 الباب : 32 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 ، 2 ، 8 ، 10 .