بقتل الصبي ؟ قيل : نعم ، وهو المشهور ( 1 ) وفيه اشكال بل منع ( 2 )
شرح
لم يسمعها إلى أن قال : المسلمون أخوة تتكافأ دماؤهم ، ويسعى
بذمتهم أدناهم ) ( * 1 ) .
( 1 ) نقلا وتحصيلا ، بل عن الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك
هو المذهب ، وفي محكي السرائر : هو الأظهر بين أصحابنا المعمول عليه
عند المحصلين منهم ، وفي الجواهر : بل لم أجد فيه خلافا بين المتأخرين منهم
ولا بين القدماء عدا ما يحكى عن الحلبي واستدل عليه بعموم أدلة القصاص ،
وخصوص مرسلة ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( كل من قتل شيئا صغيرا أو كبيرا بعد أن يتعمد ، فعليه القود ) ( * 2 ) .
( 2 ) وجهه هو أن العمومات قابلة للتخصيص بصحيحة أبي بصير
الآتية . وأما المرسل فهو وإن كان لا بأس بدلالته ، إلا أنه ضعيف سندا
من جهة الارسال . نعم رواه الصدوق بسنده الصحيح عن ابن بكير عن
أبي عبد الله ( ع ) إلا أنه قال : ( كل من قتل بشئ صغر أو كبر )
ولكنه ضعيف دلالة ، نظرا إلى أن الظاهر من قوله ( ع ) : صغر أو كبر :
هو أن الصغر والكبر صفة للشئ الذي يقع به القتل وعليه فالرواية أجنبية
عن كون المقتول صغيرا أو كبيرا ، فإذن إن تم اجماع فهو ، ولكنه غير
تام ، كما يظهر من عبارة الشرائع حيث عبر بقوله : على الأصح ، ونسب
الخلاف إلى الحلبي كما عرفت ، وتدل على عدم القود صحيحة أبي بصير
يعني المرادي قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل قتل رجلا
مجنونا ؟ فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه ( فقتله ) فلا شئ
عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين ، قال :
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 31 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 2 ، 4 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 31 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 2 ، 4 .