فمات المجني عليه ، وقيل إنه لا قود عليه ، لعدم التساوي
حال الجناية . والأظهر ثبوت القود ( 1 ) .
( مسألة 77 ) : لو قتل ذمي مرتدا قتل به ( 2 ) وأما لو
قتله مسلم فلا قود عليه ، لعدم الكفاءة في الدين ( 3 ) . وأما
الدية ففي ثبوتها قولان : الأظهر عدم ثبوتها في قتل المسلم
غير الذمي من أقسام الكفار ( 4 ) .
( مسألة 78 ) : إذا كان على مسلم قصاص ، فقتله غير الولي
بدون إذنه ، ثبت عليه القود ( 5 ) .
( مسألة 79 ) : لو وجب قتل شخص بزنا أو لواط أو
نحو ذلك ، غير سب النبي صلى الله عليه وآله فقتله غير الإمام ( ع ) ،
قيل : إنه لا قود ولا دية عليه ، ولكن الأظهر ثبوت القود
شرح
( 1 ) لأن الخارج عن إطلاق أدلة القصاص هو قتل المسلم بالكافر ،
وهو غير متحقق في المقام ، وعليه فيثبت القصاص .
( 2 ) لاطلاق أدلة القصاص ، كقوله تعالى : ( أن النفس بالنفس )
ولا دليل على تقييده بغير المفروض في الكلام . ولا فرق في ذلك بين
كون ارتداده عن فطرة أو عن ملة .
( 3 ) لما عرفت من عدم قتل المسلم بالكافر .
( 4 ) لعدم الدليل على ثبوت الدية في قتل المسلم الكافر غير الذمي .
( 5 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأنه محقون الدم بالإضافة إليه . وعليه
فبطبيعة الحال يكون قتله هذا ظلما وعدوانا ، حيث أنه بدون استحقاق ،
فتشمله الآية الكريمة الدالة على أن لولي المقتول الاقتصاص من القاتل