تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
( مسألة 75 ) : لو قتل المرتد ذميا ، فهل يقتل المرتد أم لا ؟ وجهان : الأظهر أنه يقتل به ( 1 ) ولو عاد إلى الاسلام لم يقتل حتى وإن كان فطريا ( 2 ) . ( مسألة 76 ) : لو جنى مسلم على قاصدا قتله ، أو كانت الجناية قاتلة عادة ، ثم ارتد الجاني ، وسرت الجناية
شرح
فضلا عن غيره ، لما ذكرناه من أن عدم قبول توبته إنما هو بالنسبة إلى الأحكام الخاصة الثابتة له لا بالنسبة إلى اسلامه واقعا ، فهو مسلم حقيقة وتترتب عليه أحكام الاسلام . وعلى ذلك فشرط القصاص وهو التساوي في الدين موجود . ومال إلى هذا القول المحقق في الشرايع والفاضل والشيخ في محكي الخلاف وغيرهم . نعم اختار الشيخ ( قده ) في محكي المبسوط عدم القصاص ، ولكنه ضعيف ، وليس له وجه معتد به ، ( 1 ) وذلك لأن اطلاق أدلة القصاص كقوله تعالى : ( أن النفس بالنفس ) وقوله تعالى : ( الحر بالحر ) غير قاصر عن شمول مثل المقام ، لأن الخارج عنها هو عنوان المسلم ، وأنه لا يقتل بالكافر ذميا كان أو غيره . وأما إذا لم يكن القاتل مسلما كما هو المفروض فإن المرتد ليس بمسلم فلا تترتب عليه أحكام الاسلام ، فهو داخل تحت الاطلاق . ومقتضاه أنه يقتل به . ولا فرق في ذلك بين ارتداده عن ملة أو فطرة . ( 2 ) لما تقدم من أن المرتد الفطري بعد التوبة مسلم حقيقية ، وتترتب عليه أحكام الاسلام ، وإن لم ترتفع عنه الأحكام ، وإن لم ترتفع عنه الأحكام الخاصة التي تثبت عليه بارتداده ومنها القتل .