الظاهر هو الأول ( 1 ) .
( مسألة 73 ) : لو رمى عبدا بسهم ، فاعتق ، ثم أصابه
السهم فمات ، فلا قود ( 2 ) ولكن عليه الدية ( 3 ) .
( مسألة 74 ) : إذا قطع يد المسلم قاصدا به قتله ثم ارتد
المجني عليه فمات ، فلا قود في النفس ولا دية ( 4 ) وهل لولي
المقتول الاقتصاص من الجاني بقطع يده أم لا ؟ وجهان :
ولا يبعد عدم القصاص ( 5 ) ولو ارتد ، ثم تاب ، فمات ،
فالظاهر ثبوت القصاص ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأن الجناية في حينها وإن كانت غير مضمونة ، نظرا إلى
أنها جناية على كافر حربي أو مرتد ، إلا أن القتل مستند إليه عرفا ، باعتبار
سراية الجناية المزبورة . والفروض أنه حين الموت والقتل مسلم ، فلا يذهب
دمه هدرا ،
( 2 ) لأنه غير قاصد قتل الحر ، ولا قصاص بدونه ،
( 3 ) ظهر وجهه مما تقدم .
( 4 ) لما تقدم من أن المسلم لا يقتل بالكافر ، وأنه لا دية للمرتد ،
( 5 ) وذلك لصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال :
( لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم
جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمنمائة درهم ) ( * 1 ) وجه الاستدلال
أن حق الاقتصاص في الأطراف لا يثبت للولي ابتدءا ، وإنما يثبت له
بالإرث ، وحيث أن المجني عليه في المقام لم يكن له حق الاقتصاص لعدم
إسلامه ، فليس لوليه بعد موته حق الاقتصاص أيضا .
( 6 ) والوجه فيه أنه مسلم حال الموت ، وإن كان ارتداده عن فطرة
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 47 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 5 .