وعلى القاتل قيمة المقتول يوم قتله ( 1 ) لمولاه إذا لم تتجاوز
دية الحر ( 2 ) وإلا فلا يغرم الزائد ، وإذا قتل الأمة فكذلك ( 3 )
شرح
النفس . وأما الجملة الثانية فهي أيضا كذلك ، حيث أنه لا يقتل الحر
بالعبد بنص الآية الكريمة والروايات المتظافرة التي تقدم بعضها ، فلا مناص
عندئذ من طرح الرواية .
ومن ذلك يظهر الحال في معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع )
قال : ( ليس بين العبيد والأحرار قصاص فيما دون النفس ، وليس بين
اليهودي والنصراني والمجوسي قصاص فيما دون النفس ) ( * 1 ) على أنه
لا دلالة فيها على ثبوت القصاص في النفس إلا بمفهوم القيد ، وهو ولا يثبت
إلا القصاص في الجملة ، حيث لا اطلاق له ، فإذن المتيقن هو حمله على
صورة الاعتياد .
( 1 ) فإنه يوم اشتغال الذمة بالقيمة .
( 2 ) بلا خلاف . وتدل عليه عدة نصوص : ( منها ) صحيحة الحلبي
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وأدب ،
قيل : فإن كان قيمته عشرين ألف درهم ؟ قال : لا يجاوز بقيمة
عبد دية الحر ( * 2 ) و ( منها ) صحيحة ابن مسكان عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( دية العبد قيمته ، فإن كان نفيسا فأفضل قيمته عشرة
آلاف درهم ، ولا يجاوز به دية الحر ) ( * 3 )
( 3 ) والسبب فيه أن مورد الروايات المتقدمة وإن كان هو قتل الحر
العبد ، إلا أن الظاهر منها هو أنها في مقام بيان حكم المملوك من حيث
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 22 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 40 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 6 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 2 .