وعلى القاتل قيمتها إذا لم تتجاوز دية الحرة ( 1 ) ولو كان
العبد أو الأمة ذميا غرم قيمة المقتول إذا لم تتجاوز دية الذمي
أو الذمية . ولا فرق فيما ذكرناه بين كون العبد أو الأمة
قنا أو مدبرا ( 2 ) وكذلك إذا قتل الحر أو الحرة مكاتبا
شرح
كونه مملوكا ، بلا فرق بين كونه ذكرا أو أنثى .
( 1 ) نظرا إلى أن دية المرأة نصف دية الرجل ، فإذا لم تتجاوز قيمة العبد
العشرة آلاف درهم ، لم تتجاوز قيمة الأمة الخمسة آلاف درهم . وتدل
على ذلك صحيحة عبد الله بن مسكان المتقدمة ، وصحيحته الأخرى
عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : ( دية المرأة نصف دية الرجل ( * 1 )
وبما ذكرنا يظهر حال العبد والأمة الذميين ، فإن ديتهما لا تزيد على دية
الحر منهما .
( بقي هنا شئ ) وهو أن المستفاد من الروايات المتقدمة أن عدم تغريم
قاتل العبد بأكثر من عشرة آلاف درهم إذا كانت قيمته أكثر منها إنما
هو من جهة القتل فقط ، بمعنى أن قاتل العبد عمدا يسقط عنه القصاص ،
وينتقل الأمر إلى الدية ، وهي لا تزيد على دية الحر . وأما إذا كان
هناك سبب آخر للضمان غير القتل ، كما إذا غصب الحر عبدا ثم قتله ،
ففي مثل ذلك لا يبعد الالتزام بضمان تمام قيمته مهما بلغت ، فإن الغصب
أوجب ذلك . ولا موجب لسقوط الضمان ، فإن القتل العمدي إن لم
يوجب الزيادة لم يوجب النقص ، فلو فرضنا أن العبد المذكور قد مات
بنفسه ، كان الغاصب ضامنا لقيمته مهما بغلت ، فكيف به إذا قتله عمدا
بعد غصبه وقد نسب الشهيد الثاني ذلك إلى بعض الأصحاب وقواه .
( 2 ) لاطلاق الأدلة وعدم خصوصية في البين .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 .