تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وعلى القاتل قيمتها إذا لم تتجاوز دية الحرة ( 1 ) ولو كان العبد أو الأمة ذميا غرم قيمة المقتول إذا لم تتجاوز دية الذمي أو الذمية . ولا فرق فيما ذكرناه بين كون العبد أو الأمة قنا أو مدبرا ( 2 ) وكذلك إذا قتل الحر أو الحرة مكاتبا
شرح
كونه مملوكا ، بلا فرق بين كونه ذكرا أو أنثى . ( 1 ) نظرا إلى أن دية المرأة نصف دية الرجل ، فإذا لم تتجاوز قيمة العبد العشرة آلاف درهم ، لم تتجاوز قيمة الأمة الخمسة آلاف درهم . وتدل على ذلك صحيحة عبد الله بن مسكان المتقدمة ، وصحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : ( دية المرأة نصف دية الرجل ( * 1 ) وبما ذكرنا يظهر حال العبد والأمة الذميين ، فإن ديتهما لا تزيد على دية الحر منهما . ( بقي هنا شئ ) وهو أن المستفاد من الروايات المتقدمة أن عدم تغريم قاتل العبد بأكثر من عشرة آلاف درهم إذا كانت قيمته أكثر منها إنما هو من جهة القتل فقط ، بمعنى أن قاتل العبد عمدا يسقط عنه القصاص ، وينتقل الأمر إلى الدية ، وهي لا تزيد على دية الحر . وأما إذا كان هناك سبب آخر للضمان غير القتل ، كما إذا غصب الحر عبدا ثم قتله ، ففي مثل ذلك لا يبعد الالتزام بضمان تمام قيمته مهما بلغت ، فإن الغصب أوجب ذلك . ولا موجب لسقوط الضمان ، فإن القتل العمدي إن لم يوجب الزيادة لم يوجب النقص ، فلو فرضنا أن العبد المذكور قد مات بنفسه ، كان الغاصب ضامنا لقيمته مهما بغلت ، فكيف به إذا قتله عمدا بعد غصبه وقد نسب الشهيد الثاني ذلك إلى بعض الأصحاب وقواه . ( 2 ) لاطلاق الأدلة وعدم خصوصية في البين .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 .