تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
منه قيمته يتصدق بها ، أو تدفع إلى بيت مال المسلمين ( 1 ) وإن كان متعودا على القتل قتل به ( 2 ) ولا فرق في ذلك بين
شرح
( 1 ) هذا مقتضى الجمع بين صحيحة يونس ومعتبرة السكوني ، ففي الأولى ، عنهم ( ع ) قال : ( سئل عن رجل قتل مملوكه ، قال إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضربا شديدا وأخذ منه قيمة العبد ، ويدفع إلى بيت مال المسلمين ، وإن كان متعودا للقتل قتل به ) ( * 1 ) ثم إنه قد يناقش في الرواية بوقوع إسماعيل بن مرار في سندها وهو لم يوثق ، ولكنه مندفع بما ذكرناه في ( معجم رجال الحديث ) من أنه ثقة على الأظهر ، فإذن الرواية صحيحة . وأما ما ذكره الشهيد الثاني ( قده ) من أنها مرسلة مقطوعة فلم يظهر لنا وجهه ، فإن يونس وإن لم يرو عن غير الكاظم ( ع ) والرضا ( ع ) بلا واسطة إلا أنه يصح له أن ينسب ما سمعه منهما أو من أحدهما إلى الأئمة ( ع ) . وفي الثانية عن أبي عبد الله ( ع ) ( أن أمير المؤمنين ( ع ) رفع إليه رجل عذب عبده حتى مات ، فضربه مائة نكالا ، وحبسه وأغرمه قيمة العبد ، فتصدق بها عنه ) ( * 2 ) ثم إن محمد بن يعقوب والشيخ رويا هذه الرواية باسنادهما عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) وفيها أن أمير المؤمنين ( ع ) حبسة سنة ولكن الرواية ضعيفة بسهل بن زياد ومحمد بن الحسن بن شمون وعبد الله بن عبد الرحمن الأصم فلا يمكن الاعتماد عليها . ( 2 ) تدل على ذلك ذيل صحيحة يونس المتقدمة وتؤيدها رواية الفتح ابن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ( ع ) : ( في رجل قتل مملوكه أو مملوكته قال : إن كان المملوك له ، أدب وحبس ، إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 38 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 37 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 5 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 41 | السيد الخوئي