منه قيمته يتصدق بها ، أو تدفع إلى بيت مال المسلمين ( 1 )
وإن كان متعودا على القتل قتل به ( 2 ) ولا فرق في ذلك بين
شرح
( 1 ) هذا مقتضى الجمع بين صحيحة يونس ومعتبرة السكوني ، ففي
الأولى ، عنهم ( ع ) قال : ( سئل عن رجل قتل مملوكه ، قال إن كان غير
معروف بالقتل ضرب ضربا شديدا وأخذ منه قيمة العبد ، ويدفع إلى بيت
مال المسلمين ، وإن كان متعودا للقتل قتل به ) ( * 1 ) ثم إنه قد يناقش
في الرواية بوقوع إسماعيل بن مرار في سندها وهو لم يوثق ، ولكنه مندفع
بما ذكرناه في ( معجم رجال الحديث ) من أنه ثقة على الأظهر ، فإذن الرواية
صحيحة . وأما ما ذكره الشهيد الثاني ( قده ) من أنها مرسلة مقطوعة فلم
يظهر لنا وجهه ، فإن يونس وإن لم يرو عن غير الكاظم ( ع ) والرضا ( ع )
بلا واسطة إلا أنه يصح له أن ينسب ما سمعه منهما أو من أحدهما إلى الأئمة ( ع ) .
وفي الثانية عن أبي عبد الله ( ع ) ( أن أمير المؤمنين ( ع ) رفع إليه رجل
عذب عبده حتى مات ، فضربه مائة نكالا ، وحبسه وأغرمه قيمة العبد ،
فتصدق بها عنه ) ( * 2 ) ثم إن محمد بن يعقوب والشيخ رويا هذه الرواية
باسنادهما عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) وفيها أن أمير المؤمنين ( ع )
حبسة سنة ولكن الرواية ضعيفة بسهل بن زياد ومحمد بن الحسن بن شمون
وعبد الله بن عبد الرحمن الأصم فلا يمكن الاعتماد عليها .
( 2 ) تدل على ذلك ذيل صحيحة يونس المتقدمة وتؤيدها رواية الفتح
ابن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ( ع ) : ( في رجل قتل مملوكه أو مملوكته
قال : إن كان المملوك له ، أدب وحبس ، إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 38 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 37 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 5 .