شرح
( منها ) صحيحة أبي بصير عن أحدهما ( ع ) قال : ( قلت له قول الله
عز وجل ( كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ؟
قال فقال : لا يقتل حر بعبد ، ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم ثمنه دية
العبد ) ( * 1 ) و ( منها ) صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( قال : لا يقتل الحر بالعبد وإذا قتل الحر العبد غرم ثمنه وضرب ضربا
شديدا ) ( * 2 ) و ( منها ) معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( قال : يقتل العبد بالحر ، ولا يقتل الحر بالعبد ، ولكن يغرم ثمنه ،
ويضرب ضربا شديدا حتى لا يعود ) ( * 3 ) ولا تعارضها معتبرة إسماعيل
ابن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي ( ع ) : ( أنه قتل
حرا بعبد قتله عمدا ) ( * 4 ) فإنها قضية في واقعة . ومن المحتمل أن الحر كان
معتادا على قتل العبيد . وسيأتي إن شاء الله تعالى أن الحكم في مثله القتل .
وأما ما في معتبرة زيد بن علي عن آبائه عن علي ( ع ) قال : ( ليس
بين الرجال والنساء قصاص إلا في النفس وليس بين الأحرار والمماليك
قصاص إلا في النفس ، وليس بين الصبيان قصاص في شئ إلا في النفس ) ( * 5 )
فلا بد من رد علمها إلى أهله ، فإن الجملة الأخيرة فيها مقطوعة البطلان ،
لأن الصبي ليس عليه قصاص حتى في النفس ، وإنما اللازم في قتله الدية ،
وهي على عاقلته ، وكذلك الجملة الأولى ، فإن القصاص ثابت بين الرجال
والنساء في غير النفس أيضا ، غاية الأمر أنه لا بد من رد فاضل الدية
فيما إذا جاوز الثلث ، إذا كان المقتص هي المرأة ، كما هو الحال في
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 40 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 9 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 40 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 9 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 40 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 9 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 40 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 9 .
( * 5 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 22 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 2 .