دية كسرها ، وفي نقبها ربع دية كسرها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب وتدل على ذلك معتبرة ظريف عن
أمير المؤمنين ( ع ) قال : وفي الترقوة إذا انكسرت فجبرت على غير عثم
ولا عيب أربعون دينارا ، فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس كسرها اثنان
وثلاثون دينارا ، فإن أوضحت فديتها خمسة وعشرون دينارا وذلك خمسة
أجزاء من ثمانية من ديتها إذا انكسرت ، فإن نقل منها العظام فديتها
نصف دية كسرها عشرون دينارا ، فإن نقبت فديتها ربع دية كسرها
عشرة دنانير . الحديث ( * 1 ) .
بقي هنا أمران ( الأول ) : إن المحقق في الشرائع ذكر ما نصه :
( قال في المبسوط والخلاف في الترقوتين الدية ، وفي كل واحدة منهما مقدر
عند أصحابنا ولعله إشارة إلى ما ذكره الجماعة عن ظريف وهو في الترقوة
إذا كسرت وجبرت على غير عيب أربعون دينارا ) أقول : إن موضوع
كلام الشيخ وجماعة كابن حمزة والصيمري وابن فهد هو قطع الترقوتين
أو إحداهما ، وما هو المذكور في معتبرة ظريف هو الكسر دون القطع
فمعتبرة ظريف أجنبية عما ذكره الشيخ وجماعة .
ثم إن ثبوت الدية كاملة في قطع الترقوتين ونصفها في قطع إحداهما
محل اشكال على ما ذكره جماعة منهم صاحب الجواهر فإن ما دل على ( أن
كل ما كان في الانسان منه اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية )
منصرف عن مثل ذلك ، فالنتيجة : إن الأظهر عدم ثبوت الدية كاملة
فيهما ولا نصفها في إحداهما بل المرجع فيه الحكومة ( الثاني ) أن معتبرة
ظريف إنما تعرضت لحكم ما إذا جبرت الترقوة على غير عيب ولا عثم
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 1 .