تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وفيه اشكال ، والأقرب : عدم الضمان ( 1 ) . ( مسألة 265 ) : لو ركب الدابة رديفان ، فوطأت شخصا فمات أو جرح ، فالضمان عليهما بالسوية ( 2 ) . ( مسألة 266 ) : إذا ألقت الدابة راكبها فمات أو جرح فلا ضمان على مالكها ( 3 ) نعم : لو كان القاؤها له مستندا
شرح
والسائق عملا باطلاق النص والفتوى ) ، ( 1 ) وجه الاشكال ما عرفت من أن الرواية ساقطة بضعفها سندا ، ودعوى الانجبار بعمل الأصحاب ، مدفوعة بما ذكرناه من المناقشة فيها صغرى وكبرى ، والاجماع التعبدي الكاشف عن قول الإمام ( ع ) غير ثابت ، فإذن : الأقرب ما ذكرناه من عدم ضمانه إلا فيما إذا كانت الجناية مستندة إليه ، بأن كانت بتفريط منه ، نعم إذا أوقفها في طريق يضر بالعابرين فعندئذ يضمن ، لما تقدم من أن من أضر بطريق المسلمين فهو له ضامن ، ومن ذلك يظهر أنه لو سلمنا صحة الرواية فلا يمكن التعدي من موردها إلى غيره ، وعليه فلا وجه لما ذكره صاحب الجواهر ( قده ) من ضمان ما تجنيه برأسها أو غيره إلا في فرض التفريط فإنه خارج عن محل الكلام ( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، ويدل على ذلك ما رواه الصدوق في الصحيح عن قضايا أمير المؤمنين ( ع ) : ( في دابة عليها رديفان ، فقتلت الدابة رجلا أو جرحته ، فقضى بالغرامة بين الردفين بالسوية ) ( * 1 ) ورواه الشيخ بأسناده عن سلمة بن تمام عن علي ( ع ) ، ولكن صاحب الجواهر ( قدس سره ) زعم انحصار الرواية بالثانية ، فقال : إن ضعف الرواية منجبر بعمل المشهور ، وغفل عن أنها مروية في الفقيه بطريق صحيح . ( 3 ) وذلك لعدم الموجب لضمان المالك هنا بعد عدم استناد الالقاء إليه .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 43 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1 .