وفيه اشكال ، والأقرب : عدم الضمان ( 1 ) .
( مسألة 265 ) : لو ركب الدابة رديفان ، فوطأت شخصا
فمات أو جرح ، فالضمان عليهما بالسوية ( 2 ) .
( مسألة 266 ) : إذا ألقت الدابة راكبها فمات أو جرح
فلا ضمان على مالكها ( 3 ) نعم : لو كان القاؤها له مستندا
شرح
والسائق عملا باطلاق النص والفتوى ) ،
( 1 ) وجه الاشكال ما عرفت من أن الرواية ساقطة بضعفها سندا ،
ودعوى الانجبار بعمل الأصحاب ، مدفوعة بما ذكرناه من المناقشة فيها
صغرى وكبرى ، والاجماع التعبدي الكاشف عن قول الإمام ( ع ) غير
ثابت ، فإذن : الأقرب ما ذكرناه من عدم ضمانه إلا فيما إذا كانت الجناية
مستندة إليه ، بأن كانت بتفريط منه ، نعم إذا أوقفها في طريق يضر بالعابرين
فعندئذ يضمن ، لما تقدم من أن من أضر بطريق المسلمين فهو له ضامن ،
ومن ذلك يظهر أنه لو سلمنا صحة الرواية فلا يمكن التعدي من موردها
إلى غيره ، وعليه فلا وجه لما ذكره صاحب الجواهر ( قده ) من ضمان
ما تجنيه برأسها أو غيره إلا في فرض التفريط فإنه خارج عن محل الكلام
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، ويدل على ذلك ما رواه الصدوق
في الصحيح عن قضايا أمير المؤمنين ( ع ) : ( في دابة عليها رديفان ،
فقتلت الدابة رجلا أو جرحته ، فقضى بالغرامة بين الردفين بالسوية ) ( * 1 )
ورواه الشيخ بأسناده عن سلمة بن تمام عن علي ( ع ) ، ولكن صاحب الجواهر
( قدس سره ) زعم انحصار الرواية بالثانية ، فقال : إن ضعف الرواية
منجبر بعمل المشهور ، وغفل عن أنها مروية في الفقيه بطريق صحيح .
( 3 ) وذلك لعدم الموجب لضمان المالك هنا بعد عدم استناد الالقاء إليه .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 43 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1 .