إلى تنفيره ضمن ( 1 ) .
( مسألة 267 ) : لو حمل المولى عبده على دابته فوطأت
رجلا ، ضمن المولى ديته ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون
العبد بالغا أو غير بالغ ( 2 ) ولو كانت جنايتها على مال لم
يضمن ( 3 ) .
( مسألة 268 ) : لو شهر سلاحه في وجه انسان ، ففر
وألقى نفسه في بئر أو من شاهق اختيارا فمات فلا ضمان عليه ( 4 )
شرح
( 1 ) لتفريطه الموجب لاستناد الالقاء إليه ، وعليه فبطبيعة الحال
يضمن ، فالنتيجة أن الالقاء إذا كان مستندا إليه بأن يكون بتفريط منه
ضمن وإلا فلا .
( 2 ) تدل على ذلك صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( ع ) :
( في رجل حمل عبده على دابته فوطأت رجلا ، قال : الغرم على مولاه ) ( * 1 )
ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين كون العبد بالغا أو غير بالغ ، خلافا
لابن إدريس حيث اشترط في ضمانه كون المملوك صغيرا حتى يكون تفريطا
منه باركابه مع صغره ، وأما إذا كان بالغا ، فالضمان عليه لا على مولاه ،
واستحسنه المحقق في الشرائع ، وفيه : أنه لا وجه لهذا التفصيل مع اطلاق
النص المذكور ، فإن مقتضاه الضمان سواء أكان بتفريط منه أم لم يكن ،
ودعوى : أن كلمة ( الحمل ) ظاهرة في عدم قابلية الراكب للركوب بنفسه
فيختص الحكم بما إذا كان العبد صغيرا كما في الجواهر ، لا يمكن المساعدة
عليها على أن النسبة بين الصغر وعدم قابلية الركوب عموم من وجه .
( 3 ) وذلك لعدم الدليل على ضمان المولى .
( 4 ) وفاقا لجماعة منهم الشيخ والشهيد والمحقق الأردبيلي وصاحب
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 16 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1 .