تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وأما إذا كان بغير اختيار ، كما إذا كان أعمى أو بصيرا لا يعلم به ، فقيل : إنه يضمن ولكنه لا يخلو من اشكال ، بل لا يبعد عدم الضمان ( 1 ) وكذلك الحال إذا اضطره إلى مضيق فافترسه سبع اتفاقا أو ما شاكل ذلك ( 2 ) . ( مسألة 269 ) : لو أركب صبيا بدون إذن الولي عليه دابة وكان في معرض السقوط فوقع فمات ، ضمن ديته ( 3 )
شرح
الجواهر ( قدس الله أسرارهم ) وخلافا للعلامة في التحرير ، حيث رجح القول بالضمان ، وفيه : أنه لا وجه له بعد ما كان هو المباشر للموت باختياره ، غاية الأمر أن يكون في حكم المكره ، وقد مر أنه لا شئ على المكره فيما إذا قتل المكره نفسه . ( 1 ) خلافا لظاهر كلمات الأصحاب حيث إنهم أوجبوا الضمان على المخيف نظرا إلى أنه السبب للموت وهو أقوى من المباشر ، هذا . ولكن الالتزام بذلك مشكل جدا بل لا يبعد عدم الضمان ، والوجه في ذلك هو أن الضمان بالتسبيب بما أنه على خلاف القاعدة يحتاج إلى دليل ، بعد عدم صحة اسناد الفعل إلى السبب ، وقد تقدم الدليل على ذلك في موارد خاصة تقدمت ضمن المسائل السابقة ولا يمكن التعدي عنها إلى غيرها ، وعلى ذلك ففي المقام بما أن الفعل مستند إلى المباشر دون السبب ، ولا دليل على ضمانه لا يمكن الالتزام به ، نعم لو تم اجماع على ذلك فهو ولكنه غير تام ، نظرا إلى عدم كون هذه المسألة محررة في كلمات كثير منهم . ( 2 ) يظهر الحال فيه مما تقدم . ( 3 ) لأن الصبي وإن كان ركوبه باختياره وإرادته ، ولكن بما أن