ما تجنيه الدابة برجلها دون يدها ( 1 ) إلا إذا كانت الجناية
مستندة إليه بتفريطه فإنه يضمن ( 2 ) .
( مسألة 264 ) : المشهور أن من وقف بدابته فعليه ضمان
ما تصيبه بيدها ورجلها ( 3 )
شرح
( 1 ) تدل على ذلك معتبرة السكوني المتقدمة وعلى ذلك تحمل معتبرته
الثانية : ( إن عليا ( ع ) كان يضمن القائد والسائق والراكب ) ( * 1 ) ،
ولا تعارضها رواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ( ع ) : ( أنه سئل
عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابته ، فتصيب برجلها
قال : ليس عليه ما أصابت برجلها ، وعليه ما أصابت بيدها وإذا وقف
فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها
ورجلها أيضا ) ( * 2 ) وذلك لضعفها سندا فإن في سندها محمد بن سنان وهو
لم يثبت توثيقه ولا مدحه .
( بقي هنا شئ ) ، وهو : أن المعروف والمشهور بين الأصحاب ،
بل ادعى عليه الاجماع أن السائق يضمن ما تجنيه دابته برجلها ويدها ،
ومستندهم في ذلك رواية العلاء بن الفضيل ولكنك عرفت ضعفها فلا يمكن
الاعتماد عليها في استنباط حكم شرعي ، والاجماع الكاشف عن قول المعصوم
عليه السلام غير ثابت ، فالأظهر ما ذكرناه .
( 2 ) وجهه ظاهر .
( 3 ) بل في الجواهر بلا خلاف أجده فيه ، واستندوا في ذلك إلى رواية
العلاء بن الفضيل المتقدمة وقال في الجواهر : ( بل الظاهر ضمان ما تجنيه
مطلقا ولو برأسها وغيره ، وإن اقتصر المصنف كالشيخ في محكي المبسوط
على اليدين والرجلين اعتمادا على ما ذكره في الراكب ، بل الظاهر أيضا
عدم الفرق في ذلك بين الطريق الضيق والواسع والمفرط وغيره والراكب والقائد
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 13 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 11 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 13 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 11 ، 2 .