كما أنهما لا يضمنان ما ضربته الدابة بحافرها إلا إذا عبث بها
أحد ، فيضمن العابث جنايتها ( 1 ) وأما السائق فيضمن
شرح
خالية عن كلمة ( ورجلها ) بل يظهر من الوافي أن هذه الكلمة لم تكن
موجودة في الكافي أيضا ، فيظهر من ذلك أن نسخ الكافي كانت مختلفة ،
و ( منها ) : معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه ( ع ) : أن عليا ( ع )
ضمن صاحب الدابة من وطأت بيديها ورجليها ، وما بعجت برجلها فلا
ضمان عليه إلا أن يضربها انسان . الحديث ) ( * 1 ) كذا في التهذيب ، لكن
هذه الرواية أيضا لم تثبت ، فإن الصدوق رواها في الفقيه خالية عن كلمة
( ورجليها ) ( * 2 ) وفيه جملة ( وما نفحت ) بدل جملة ( وما بعجت )
ويظهر من الوافي أيضا أن هذه الكلمة لم تكن موجودة في التهذيب أيضا ،
ومن ذلك يتبين أن نسخ التهذيب كانت مختلفة ، و ( منها ) : معتبرة
إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( ع ) ( إن عليا ( ع ) كان يضمن
الراكب ما وطأت الدابة بيدها أو رجلها إلا أن يعبث بها أحد فيكون
الضمان على الذي عبث بها ) ( * 3 ) ولكنها معارضة بالروايات المتقدمة
الدالة على عدم ضمان الراكب والقائد ما تجنيه الدابة برجلها ، فتسقط بالمعارضة ،
فالنتيجة ما ذكرناه .
( 1 ) أما عدم ضمان ما تضربه الدابة بحافرها ، فإنه مضافا إلى أنه
مقتضى القاعدة تدل عليه معتبرتا أبي مريم وغياث بن إبراهيم المتقدمتان
وأما ضمان العابث فلدلالة ذيل معتبرة إسحاق بن عمار المتقدمة عليه .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 13 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 7 .
( * 2 ) الفقيه الجزء : 4 باب ما يجب في الدابة تصيب انسانا بيدها أو رجلها .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 13 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 10 .