تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولو أركب صبيين كذلك فتصادما فتلفا ، ضمن ديتهما تماما إن كان المركب واحدا ، وإن كان اثنين فعلى كل واحد منهما نصف دية كل منهما ، وإن كان ثلاثة فعلى كل منهم ثلث دية كل منهما وهكذا ، وكذلك الحال إذا أركبهما وليهما مع وجود المفسدة فيه ( 1 ) . ( فروع تزاحم الموجبات ) ( مسألة 270 ) : إذا كان أحد شخصين مباشرا للقتل والآخر سببا له ضمن المباشر كما إذا حفر بئرا في غير ملكه ودفع الآخر ثالثا إليها فسقط فيها فمات ، فالضمان على الدافع إذا كان عالما ، وأما إذا كان جاهلا فالمشهور : أن الضمان على الحافر ، وفيه : اشكال ، ولا يبعد كون الضمان على كليهما ( 2 )
شرح
إرادته ملغاة ولا أثر لها ، فبطبيعة الحال يستند الموت إلى المركب عرفا ، نعم إذا لم يكن في معرض ذلك وكان اتفاقيا محضا بحيث لا يصح اسناده إليه عرفا فالظاهر عدم الضمان إلا إذا تم اجماع على الضمان مطلقا ولكنه غير تام ، فإنه وإن نقل عدم الخلاف في المسألة إلا أن مثله لا يكون كاشفا عن قول المعصوم ( ع ) فالنتيجة أنه بعد فقدان النص على الضمان في المقام يدور الضمان وعدمه مدار اسناد الموت عرفا إلى المركب وعدم اسناده إليه كذلك . ( 1 ) يظهر الوجه في كل ذلك مما سبق . ( 2 ) أما في صورة العلم فلا خلاف بين الأصحاب في ضمان الدافع