ولو أركب صبيين كذلك فتصادما فتلفا ، ضمن ديتهما تماما
إن كان المركب واحدا ، وإن كان اثنين فعلى كل واحد منهما نصف
دية كل منهما ، وإن كان ثلاثة فعلى كل منهم ثلث دية كل
منهما وهكذا ، وكذلك الحال إذا أركبهما وليهما مع وجود
المفسدة فيه ( 1 ) .
( فروع تزاحم الموجبات )
( مسألة 270 ) : إذا كان أحد شخصين مباشرا للقتل
والآخر سببا له ضمن المباشر كما إذا حفر بئرا في غير ملكه
ودفع الآخر ثالثا إليها فسقط فيها فمات ، فالضمان على الدافع
إذا كان عالما ، وأما إذا كان جاهلا فالمشهور : أن الضمان على
الحافر ، وفيه : اشكال ، ولا يبعد كون الضمان على كليهما ( 2 )
شرح
إرادته ملغاة ولا أثر لها ، فبطبيعة الحال يستند الموت إلى المركب عرفا ،
نعم إذا لم يكن في معرض ذلك وكان اتفاقيا محضا بحيث لا يصح اسناده
إليه عرفا فالظاهر عدم الضمان إلا إذا تم اجماع على الضمان مطلقا ولكنه
غير تام ، فإنه وإن نقل عدم الخلاف في المسألة إلا أن مثله لا يكون كاشفا
عن قول المعصوم ( ع ) فالنتيجة أنه بعد فقدان النص على الضمان في
المقام يدور الضمان وعدمه مدار اسناد الموت عرفا إلى المركب وعدم
اسناده إليه كذلك .
( 1 ) يظهر الوجه في كل ذلك مما سبق .
( 2 ) أما في صورة العلم فلا خلاف بين الأصحاب في ضمان الدافع