تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
متفرقين زمانا ، كما لو قطع يده ولم يمت به ، ثم قتله ( 1 ) وأما إذا كانت الضربتان متواليتين زمانا كما إذا ضربه ضربة فقطعت يده مثلا وضربه ضربة ثانية ، فقتلته ، فهل يحكم بالتداخل ؟ فيه إشكال وخلاف ، والأقرب عدم التداخل ( 2 ) . ( مسألة 29 ) : إذا قتل رجلان رجلا مثلا ، جاز لأولياء المقتول قتلهما ، بعد أن يردوا إلى أولياء كل منهما نصف الدية
شرح
( 1 ) كما تقتضي ذلك اطلاقات الأدلة . وأما صحيحة أبي عبيدة المتقدمة فلا تقيد هذه الاطلاقات لأن مورد الصحيحة وقوع ضربة بعد ضربة فلا تشمل صورة التفرق بينهما زمانا ، فهي على تقدير العمل بها والاغماض عن معارضتها بصحيحتي محمد بن قيس وابن البختري على ما سيجئ قاصرة عن الشمول لصورة تفرق الضربتين زمانا ، فلا مانع من التمسك بالاطلاقات فيها . ( 2 ) منشأ الخلاف والاشكال هو الاختلاف بين صحيحتي محمد بن قيس وحفص بن البختري المتقدمتين وبين صحيحة أبي عبيدة المتقدمة ، فإن مقتضى الأولتين عدم التداخل ، ومقتضى الثالثة هو التداخل والأظهر عدم التداخل لأن الصحيحتين الأولتين موافقتان لاطلاق الكتاب دون الصحيحة الثالثة فتقدمان عليها . ثم إنه قد يتوهم أن مورد صحيحة محمد بن قيس هو تفرق الضربتين زمانا ، فلا تكون معارضة لصحيحة أبي عبيدة ، ولكنه يندفع بأن المراد بالتفرق فيها هو التعدد ، بقرينة قوله عليه السلام : وإن كان ضربه ضربة واحدة فإنه تصريح بمفهوم الجملة الأولى ، فإذن تكون معارضة لها . ومع الاغماض عن ذلك ، فصحيحة ابن البختري كافية في المعارضة .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 24 | السيد الخوئي