تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وأما القصاص فإن كان الجرح والقتل بجناية واحدة ، كما إذا ضربه ضربة واحدة فقطعت يده فمات فلا ريب في دخول قصاص الطرف في قصاص النفس ، ولا يقتص منه بغير القتل ( 1 ) كما أنه لا ريب في عدم التداخل إذا كان الجرح والقتل بضربتين
شرح
عليه كما ادعاه المحقق وصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) فهو ، ولكنه لم يتحقق ، ولا اعتماد بنقله ، فإن المسألة غير محررة في كلام غير واحد ، وقد استشكل الأردبيلي في التداخل فيما إذا كان الفصل بين الضربين كثيرا ، فإذن الأقرب هو التعدد . هذا ، مضافا إلى أن صحيحة أبي عبيدة الحذاء المتقدمة تدل على عدم التداخل ، فإنها تدل على أن كل جناية يلزم بها الجاني ما لم ينته إلى الاقتصاص ، ومعه يثبت القود ، ويطرح الباقي : هذا فيما إذا كان الموت مستندا إلى إحدى الضربتين . وأما إذا كان مستندا إلى كليهما فلا ينبغي الشك في التداخل والوجه فيه ظاهر . ( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال ، وتدل على ذلك صحيحة محمد بن قيس عن أحدهما ( ع ) : ( في رجل فقأ عيني رجل وقطع أذنيه ثم قتله ، فقال : إن كان فرق ذلك اقتص منه ثم يقتل ، وإن كان ضربه ضربة واحدة ضربت عنقه ولم يقتص منه ) ( * 1 ) وصحيحة حفص بن البختري ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره وانعقل لسانه ثم مات ، فقال : إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتص منه ، ثم قتل ، وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتص منه ) ( * 2 ) . هذا مضافا إلى أن القتل عادة لا ينفك عن الجرح .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 51 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 ، 2 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 51 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 ، 2 .