تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
كان بضربتين ، فعلى الأول تدخل دية الطرف فيه دية النفس فيما تثبت فيه الدية أصالة ( 1 ) . وعلى الثاني فالمشهور المدعى عليه الاجماع هو التداخل أيضا والاكتفاء بدية واحدة وهي دية النفس ، ولكنه لا يخلو من اشكال والأقرب عدم التداخل ( 2 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادعي عليه الاجماع ، وتدل على ذلك : صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ؟ قال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ، قلت فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال : لا ، لأنه إنما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين ، فألزمته أغلظ الجنايتين ، وهي الدية ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين ، لألزمته جناية ما جننا كائنا ما كان إلا أن يكون فيهما الموت بواحدة وتطرح الأخرى فيقاد به ضاربه ، فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ، ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه ، قال : فإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات ) ( * 1 ) فمورد الصحيحة وإن كان دخول دية الطرف في دية العقل ، إلا أن مقتضى عموم التعليل هو دخول دية الطرف في دية النفس أيضا في مفروض الكلام . ( 2 ) فإن التداخل خلاف الأصل فيحتاج إلى دليل ، فإن تم اجماع
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 7 من أبواب ديات المنافع ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 22 | السيد الخوئي