تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
( مسألة 30 ) : تتحقق الشركة في القتل بفعل شخصين معا وإن كانت جناية أحدهما أكثر من جناية الآخر ، فلو ضرب أحدهما ضربة والآخر ضربتين أو أكثر فمات المضروب واستند
شرح
الدية صاحبه من كليهما ، وإن قبل أولياؤه الدية كانت عليهما ) ( * 1 ) و ( منها ) معتبرة الفضيل بن يسار ، قال : ( قلت لأبي جعفر ( ع ) عشرة قتلوا رجلا ؟ قال : إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا وغرموا تسع ديات وإن شاءوا تخيروا رجلا فقتلوه ، وأدى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدية كل رجل منهم ، قال : ثم الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم ) ( * 2 ) . ولا يعارضها ما رواه القاسم بن عروة عن أبي العباس وغيره عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا اجتمع العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيهم شاءوا ، وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد ، إن الله عز وجل يقول : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل وإذا قتل ثلاثة واحدا خير للوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل ويضمن الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول ( * 3 ) لأنها قاصرة سندا فإن القاسم بن عروة لم تثبت وثاقته ، ولم يذكر بمدح وقد حملها الشيخ تارة على التقية ، وأخرى على أن المراد أنه ليس للولي أن يقتل أكثر من واحد من غير أن يؤدي ما عليه من الدية . وقد ذكر في الاستبصار أن قوما من العامة ذهبوا إلى جواز قتل الاثنين وما زاد عليهما بواحد من دون رد فضل ذلك ، وقال وهو مذهب بعض من تقدم على أمير المؤمنين ( ع ) ولا بأس بما ذكره ( قده ) لو صحت الرواية ، لأنها مطلقة وقابلة للتقييد بصريح الروايات المتقدمة .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 4 ، 6 ، 7 ، 8 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 4 ، 6 ، 7 ، 8 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 4 ، 6 ، 7 ، 8 .