( مسألة 30 ) : تتحقق الشركة في القتل بفعل شخصين معا
وإن كانت جناية أحدهما أكثر من جناية الآخر ، فلو ضرب
أحدهما ضربة والآخر ضربتين أو أكثر فمات المضروب واستند
شرح
الدية صاحبه من كليهما ، وإن قبل أولياؤه الدية كانت عليهما ) ( * 1 )
و ( منها ) معتبرة الفضيل بن يسار ، قال : ( قلت لأبي جعفر ( ع )
عشرة قتلوا رجلا ؟ قال : إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا وغرموا تسع
ديات وإن شاءوا تخيروا رجلا فقتلوه ، وأدى التسعة الباقون إلى أهل
المقتول الأخير عشر الدية كل رجل منهم ، قال : ثم الوالي بعد يلي أدبهم
وحبسهم ) ( * 2 ) .
ولا يعارضها ما رواه القاسم بن عروة عن أبي العباس وغيره عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا اجتمع العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي
أن يقتل أيهم شاءوا ، وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد ، إن الله عز وجل يقول :
ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل وإذا قتل ثلاثة واحدا
خير للوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل ويضمن الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول ( * 3 )
لأنها قاصرة سندا فإن القاسم بن عروة لم تثبت وثاقته ، ولم يذكر بمدح
وقد حملها الشيخ تارة على التقية ، وأخرى على أن المراد أنه ليس للولي
أن يقتل أكثر من واحد من غير أن يؤدي ما عليه من الدية . وقد ذكر
في الاستبصار أن قوما من العامة ذهبوا إلى جواز قتل الاثنين وما زاد
عليهما بواحد من دون رد فضل ذلك ، وقال وهو مذهب بعض من تقدم
على أمير المؤمنين ( ع ) ولا بأس بما ذكره ( قده ) لو صحت الرواية ،
لأنها مطلقة وقابلة للتقييد بصريح الروايات المتقدمة .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 4 ، 6 ، 7 ، 8 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 4 ، 6 ، 7 ، 8 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 4 ، 6 ، 7 ، 8 .