موته إلى فعل كليهما كانا متساويين في القتل وعليه فلولي المقتول
أن يقتل أحدهما قصاصا ، كما أن له أن يقتل كليهما ، معا على
التفصيل المتقدم ( 1 ) .
( مسألة 31 ) : لو اشترك إنسان مع حيوان بلا اغراء في
قتل مسلم ، فلولي المقتول أن يقتل القاتل ( 2 ) بعد أن يرد إلى
وليه نصف الدية ( 3 )
شرح
( 1 ) لاطلاق الروايات المتقدمة على أن فرض التساوي بين الجنايتين
أو أزيد لعله فرض نادر في الخارج ، ولا يمكن حمل الروايات على ذلك
( 2 ) بلا خلاف بيننا . وتدل على ذلك الآية الكريمة : ( أن النفس
بالنفس ) بعد فرض صدق القاتل عليه عرفا . ويستفاد من الروايات الدالة
على أن لولي المقتول أن يقتل رجلين أو أكثر إذا اشتركا في قتله أنه يكفي في
قتل رجل قصاصا اشتراكه في القتل . ومن الظاهر عدم الفرق في ذلك بين أن
يكون كلا الجرحين مضمونا أو يكون أحدهما مضمونا دون الآخر . وتؤكد
ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( ع )
في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) :
إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، وإذا لم يكن يبلغ خمسة أشبار قضى
بالدية ) ( * 1 ) فإنها ظاهرة في أن جواز الاقتصاص من الرجل مفروغ عنه
وأما الصبي ، فإن كان بالغا اقتص منه وإلا فلا . فما عن بعض العامة
من أنه لا قصاص في مفروض المسألة ، لأن القتل مستند إلى سببين أحدهما
غير مضمون واضح الفساد ، فإن عدم الضمان بالإضافة إلى الحيوان
لا يلازم عدم الضمان بالإضافة إلى الانسان .
( 3 ) الوجه فيه ظاهر وذلك لعدم استقلاله في القتل ، وإنما كان
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 باب 36 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .