تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
موته إلى فعل كليهما كانا متساويين في القتل وعليه فلولي المقتول أن يقتل أحدهما قصاصا ، كما أن له أن يقتل كليهما ، معا على التفصيل المتقدم ( 1 ) . ( مسألة 31 ) : لو اشترك إنسان مع حيوان بلا اغراء في قتل مسلم ، فلولي المقتول أن يقتل القاتل ( 2 ) بعد أن يرد إلى وليه نصف الدية ( 3 )
شرح
( 1 ) لاطلاق الروايات المتقدمة على أن فرض التساوي بين الجنايتين أو أزيد لعله فرض نادر في الخارج ، ولا يمكن حمل الروايات على ذلك ( 2 ) بلا خلاف بيننا . وتدل على ذلك الآية الكريمة : ( أن النفس بالنفس ) بعد فرض صدق القاتل عليه عرفا . ويستفاد من الروايات الدالة على أن لولي المقتول أن يقتل رجلين أو أكثر إذا اشتركا في قتله أنه يكفي في قتل رجل قصاصا اشتراكه في القتل . ومن الظاهر عدم الفرق في ذلك بين أن يكون كلا الجرحين مضمونا أو يكون أحدهما مضمونا دون الآخر . وتؤكد ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( ع ) في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، وإذا لم يكن يبلغ خمسة أشبار قضى بالدية ) ( * 1 ) فإنها ظاهرة في أن جواز الاقتصاص من الرجل مفروغ عنه وأما الصبي ، فإن كان بالغا اقتص منه وإلا فلا . فما عن بعض العامة من أنه لا قصاص في مفروض المسألة ، لأن القتل مستند إلى سببين أحدهما غير مضمون واضح الفساد ، فإن عدم الضمان بالإضافة إلى الحيوان لا يلازم عدم الضمان بالإضافة إلى الانسان . ( 3 ) الوجه فيه ظاهر وذلك لعدم استقلاله في القتل ، وإنما كان
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 باب 36 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 27 | السيد الخوئي