ولو ادعت الظئر أن الولد قد مات صدقت ( 1 ) .
( الثالث ) لو استأجرت الظئر امرأة أخرى ودفعت
الولد إليها بغير إذن أهله ، فجهل خبره ، ولم تأت بالولد
فعليها دية كاملة ( 2 ) .
شرح
لأن موردها خيانة الظئر فلا يمكن التعدي عنه إلى المقام ، حيث لم تثبت
خيانتها . ومجرد كذبها لا يوجب خروجها عن عنوان الأمين وعلى فرض
خروجها عنه بالكذب لا يمكن الالتزام بالدية بتلك الصحيحة ، وذلك لأن
ثبوت الدية في مثل المقام بما أنه على خلاف القاعدة ، فلا بد من الاقتصار
على موردها . والمفروض عدم وجود دليل آخر على الضمان ، أما اليد
فلا أثر لها في المقام ، حيث أن الحر لا يضمن باثبات اليد عليه ، والدية
مترتبة على القتل وهو غير ثابت . ومن هنا يظهر أن ما في الجواهر من
الاستدلال بفحواها على ثبوت الدية في المقام غريب جدا .
( 1 ) لأنها أمينة ، كما تقدم في صحيحتي الحلبي وسليمان بن خالد .
( 2 ) تدل على ذلك صحيحة سليمان بن خالد قال : ( سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده ، فانطلقت الظئر
فدفعت ولده إلى ظئر أخرى فغابت به حينا ، ثم إن الرجل طلب
ولده من الظئر التي كان أعطاها ابنه فأقرت أنها استأجرته وأقرت بقبضها
ولده ، وأنها كانت دفعته إلى ظئر أخرى فقال ( ع ) عليها الدية أو
تأتي به ) ( * 1 ) وصحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته
عن رجل استأجر ظئرا فأعطاها ولده ، وكان عندها ، فانطلقت الظئر
واستأجرت أخرى فغابت الظئر بالولد ، فلا يدري ما صنعت به ، قال
عليه السلام : الدية كاملة ) ومثلها صحيحة ابن مسكان وصحيحة الحلبي عن
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 15 الباب : 80 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث : 2 .