شرح
أمسكته ثم جاء هذا فوجأه فقتله فقال : أنا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله يا غلام نح
هذا فاضرب عنقه للآخر ، فقال : يا ابن رسول الله والله ما عذبته ولكني
قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثم أمر بالآخر فضرب
جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ، يضرب كل سنة
خمسين جلدة ) ( * 1 ) والرواية مطابقة لما في الفقيه . وتؤيدها رواية عبد الله
ابن ميمون عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو
له ضامن حتى يرجع إلى بيته ) ( * 2 ) .
( بقي هنا أمران ) : ( الأول ) أنه لا اشكال ولا خلاف في ثبوت الدية
فيما فقد الخارج ولم يعرف حاله ، كما أنه لا اشكال ولا خلاف في عدم ثبوت القود في
فرض عدم وجدانه مقتولا ، فإن الضمان الثابت بمقتضى الرواية لا يدل على
ثبوت القود ، وأما أمر الإمام ( ع ) الغلام بضرب عنق أحد الرجلين
فهو قضية في واقعة ، ولا يبعد كون أمره هذا مقدمة لظهور الحال وانكشاف
الوقع ، وإلا فلا وجه لاختصاص ضرب العنق بأحدهما ، كما لا وجه لتصديه
عليه السلام للاقتصاص ، فإن الاقتصاص حق للولي وهو أخ الميت في
مفروض الكلام . وإنما الاشكال فيما إذا وجد الرجل قتيلا ، فالمشهور أنه
لا قود حينئذ أيضا ما لم يثبت ببينة أو اقرار أن القاتل هو المخرج . ولكن
ذهب العلامة في الارشاد إلى ثبوت القود عندئذ ونسب ذلك إلى المفيد ،
ولا نعرف له وجها ظاهرا فإن القود لا يثبت إلا مع ثبوت القتل من
المخرج ، والمفروض في المقام أنه لم يثبت .
( الثاني ) أن الخارج إذا وجد ميتا ولم يكن فيه أثر القتل ، فهل
يثبت الضمان على المخرج ؟ فيه خلاف ، أثبته المحقق في النافع ونفاه في
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 18 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 18 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 ، 2 .