نعم إن ادعى أهل الرجل القتل على الداعي المخرج ، فقد تقدم
حكمه في ضمن مسائل الدعاوي .
( الثاني ) أن الظئر إذا جاءت بالولد ، فأنكره أهله
صدقت ما لم يثبت كذبها ( 1 ) فإن علم كذبها وجب عليها احضار
الولد . والمشهور أن عليها الدية مع عدم احضارها الولد ،
ووجهه غير ظاهر ( 2 ) .
شرح
الشرائع . والصحيح في المقام هو التفصيل . ( بيان ذلك ) : أنه إن
احتمل استناد الموت إلى المخرج وإن كان لأمر غير ظاهر فالضمان عليه ،
لاطلاق الدليل . وأما إذا علم أنه مات حتف أنفه أو بسبب آخر لا يد
للمخرج فيه فلا ضمان عليه . والرواية منصرفة عنه جزما .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب . وتدل على ذلك صحيحة
الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها
ولده ، فغابت بالولد سنين ثم جاءت بالولد وزعمت أمه أنها لا تعرفه ،
وزعم أهلها أنهم لا يعرفونه ، فقال : ليس لهم ذلك فليقبلوه ، إنما الظئر
مأمونة ) ( * 1 ) ونحوها صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 2 )
( 2 ) وذلك لأنه لا دليل في المسألة ما عدا دعوى الاتفاق وعدم
الخلاف من الأصحاب ، فعندئذ إن تم اجماع في المسألة فهو . ولكنه غير
تام ، لعدم حصول القطع أو الاطمئنان منه بقول المعصوم ( ع ) فإذن
الأقرب هنا عدم ثبوت الدية عليها .
وأما صحيحة سليمان بن خالد الآتية فلا تدل على الضمان فيما نحن فيه
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 29 من أبواب موجبات الضمان . الحديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 15 الباب : 80 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث : 1 .