( مسألة 243 ) : لو ركبت جارية جارية أخرى فنخستها
جارية ثالثة فقمصت الجارية المركوبة قهرا وبلا اختيار
فصرعت الراكبة فماتت ، فالدية على الناخسة دون المنخوسة ( 1 ) .
شرح
على المدفوع ، وهو يرجع إلى الدافع ، وقد عمل الشيخ ( قده ) بها في كتبه ،
وحكى العمل بها عن غيره أيضا ، فالنتيجة أنه لا بأس بالعمل بها في
خصوص موردها .
( 1 ) وذلك لأن الموت مستند إلى فعلها المقصود ، فيدخل في القتل الشبيه
بالعمد وقد تقدم أن الدية فيه على القاتل . وأما رواية الأصبغ بن نباتة ، قال : ( قضى
أمير المؤمنين ( ع ) في جارية ركبت جارية فنخستها جارية أخرى ، فقمصت
المركوبة فصرعت الراكبة فماتت ، فقضى بديتها نصفين بين الناخسة
والمنخوسة ) ( * 1 ) فهي ضعيفة بأبي جميلة وأبي عبد الله الرازي الجاموراني ،
فلا يمكن الاعتماد عليها . ودعوى انجبارها بالشهرة المحكية على لسان الفاضلين
والشهيد في المسالك ممنوعة صغرى وكبرى . أما صغرى فلأنه لم يثبت
عمل المشهور بها ، ولذا لم ينقل العمل بها إلا عن الشيخ والقاضي ، وأما
كبرى فلما بيناه في محله مفصلا .
وهنا قول آخر : وهو أن على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ،
ويسقط الثلث من جهة ركوب الواقصة عبثا ، واختار هذا القول
جماعة : منهم صاحب المقنعة والغنية وهو المحكي عن الإصباح والكافي ،
واستندوا في ذلك إلى مرسلة المفيد في الارشاد : ( أن عليا ( ع )
رفع إليه باليمن خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثا ولعبا ، فجاءت
جارية أخرى فقرصت الحاملة ، فقفزت لقرصها ، فوقعت الراكبة
فاندقت عنقها فهلكت ، فقضى علي ( ع ) على القارصة بثلث الدية ،
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 7 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1 .