تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( مسألة 243 ) : لو ركبت جارية جارية أخرى فنخستها جارية ثالثة فقمصت الجارية المركوبة قهرا وبلا اختيار فصرعت الراكبة فماتت ، فالدية على الناخسة دون المنخوسة ( 1 ) .
شرح
على المدفوع ، وهو يرجع إلى الدافع ، وقد عمل الشيخ ( قده ) بها في كتبه ، وحكى العمل بها عن غيره أيضا ، فالنتيجة أنه لا بأس بالعمل بها في خصوص موردها . ( 1 ) وذلك لأن الموت مستند إلى فعلها المقصود ، فيدخل في القتل الشبيه بالعمد وقد تقدم أن الدية فيه على القاتل . وأما رواية الأصبغ بن نباتة ، قال : ( قضى أمير المؤمنين ( ع ) في جارية ركبت جارية فنخستها جارية أخرى ، فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت ، فقضى بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة ) ( * 1 ) فهي ضعيفة بأبي جميلة وأبي عبد الله الرازي الجاموراني ، فلا يمكن الاعتماد عليها . ودعوى انجبارها بالشهرة المحكية على لسان الفاضلين والشهيد في المسالك ممنوعة صغرى وكبرى . أما صغرى فلأنه لم يثبت عمل المشهور بها ، ولذا لم ينقل العمل بها إلا عن الشيخ والقاضي ، وأما كبرى فلما بيناه في محله مفصلا . وهنا قول آخر : وهو أن على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ، ويسقط الثلث من جهة ركوب الواقصة عبثا ، واختار هذا القول جماعة : منهم صاحب المقنعة والغنية وهو المحكي عن الإصباح والكافي ، واستندوا في ذلك إلى مرسلة المفيد في الارشاد : ( أن عليا ( ع ) رفع إليه باليمن خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثا ولعبا ، فجاءت جارية أخرى فقرصت الحاملة ، فقفزت لقرصها ، فوقعت الراكبة فاندقت عنقها فهلكت ، فقضى علي ( ع ) على القارصة بثلث الدية ،
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 7 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 235 | السيد الخوئي