كما لا قصاص عليه ( 1 ) .
( مسألة 242 ) : لو دفع شخصا على آخر فإن أصاب
المدفوع شئ فهو على الدافع بلا اشكال ( 2 ) وأما إذا مات
المدفوع عليه فالدية على المدفوع ، وهو يرجع إلى الدافع ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب ، وتدل على ذلك مضافا إلى أن
الدية إنما تترتب على القتل المستند إلى الفعل الاختياري ، غاية الأمر أنه
إذا كان خطأ محضا ، فالدية على عاقلته ، والمفروض في المقام عدم الاختيار
عدة نصوص : ( منها ) صحيحة عبيد بن زرارة ، قال : ( سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن رجل وقع على رجل فقتله ، فقال : ليس عليه شئ ) ( * 1 )
و ( منها ) صحيحته الثانية ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
الرجل وقع على رجل من فوق البيت ، فمات أحدهما ، قال : ليس على
الأعلى شئ ولا على الأسفل شئ ) ( * 2 ) و ( منها ) صحيحة محمد بن
مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : ( في الرجل يسقط على الرجل فيقتله ،
فقال : لا شئ عليه . الحديث ) ( * 3 ) .
( 2 ) تدل عليه مضافا إلى أنه بفعله المقصود ، فيكون داخلا في الشبيه
بالعمد صحيحة عبد الله بن سنان الآتية .
( 3 ) خلافا للمشهور بين المتأخرين ، فذهبوا إلى أن الدية على الدافع .
وهذا وإن كان موافقا لما تقتضيه القاعدة ، نظرا إلى أن القتل مستند إلى
الدافع ، إلا أن صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل
دفع رجلا على رجل فقتله قال : الدية على الذي دفع على الرجل
فقتله لأولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ، قال :
وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا ( * 4 ) تدل على أن الدية
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 20 من أبواب قصاص النفس ، الحديث : 2 ، 3 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 20 من أبواب قصاص النفس ، الحديث : 2 ، 3 ، 2 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 20 من أبواب قصاص النفس ، الحديث : 2 ، 3 ، 2 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 21 من أبواب قصاص النفس ، الحديث : 1 .